إن الأوروبيين تنبهوا لهذا الأمر فرجعوا فصاروا ينادون بالتناسل لما رأوا عواقب قلة المواليد أوِ ما يُعرف ب"الهبوط في معدل النمو السكاني- ومن أول هذه الدول فرنسا [1] .إذ قرر برلمانها في إحدى جلساته منح كل امرأة - ذات الدخل المحدود - ما يعادل مرتب شهرين على كل ولادة. وجاء هذا التطور نظرًا لملاحظتهم أن عددهم بدأ في الهبوط. هذه الظاهرة كما ذكرت موجودة في أوروبا كلها بنسب متفاوتة، وهذه من أحد الأسباب التي ترغمهم على فتح الهجرة إليهم وتشجيع عملية التجنيس .. !"
د- الغرب .. والدعوة الماكرة لتحديد نسل المسلمين ومواقف أبناء الصحوة الإسلامية!
لطالما دار الحديث عن ربط مشاكل الحياة بكل جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. بمشكلة تزايد عدد السكان في هذا البلد أو ذاك، حتى اضطرت هيئة الأمم المتحدة أن تنشأ منظمة فرعية لها لتدارك أوضاع حالة التضخم الكبيرة، الحاصلة في العديد من البلدان وبالذات المصنفة ضمن الدول النامية، وهي منظمة صندوق السكان والتنمية. وبهذا الصدد يتنبأ الصندوق بأن عدد سكان العالم سيصل إلى أكثر من (9) مليارات نسمة بحلول سنة 2050 م أي بزيادة قدرها (50%) .لكن للأسف وجهت سهام الاتهام إلى بلدان العالم الإسلامي!
يقول الأستاذ عادل حسين الأمين العام لحزب العمل السابق رحمه الله: (إنهم يزعمون أن دعوتهم لوقف النمو السكاني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ترجع إلى خوفهم من انتشار الفقر في هذه الأصقاع، وهي مقولة لا تقوم على أساس علمي .. ثم من أين أتاهم كل هذا الحدب والحنان، وهم الذين نهبوا ثرواتنا وفرضوا علينا التخلف الاقتصادي منذ قرون، وأغرقونا الآن في الديون.
كما قتلونا في الماضي بالقنابل والرصاص لكي يحكموا سيطرتهم علينا، وليُثروا على حسابنا فإنهم اليوم يسعون إلى قتلنا ووأد عيالنا من أجل الغرض نفسه لكي نستمر في الفقر، وليس من أجل أن نحقق ازدهارا وتنمية.
ويسرد الدكتور محمد البهي عوامل انحسار الإسلام في القرن العشرين، فيذكر من بينها: (دور الصليبية الجديدة باسم تنظيم النسل، وتنظيم النسل عملية قصدت بها الصليبية الجديدة الحد من عدد المسلمين في العالم، إذ المعروف أن المسلمين مكرمون عند الله بالخصوبة الجنسية التي يراها الآخرون من أعدائهم خطرا عليهم إذا انضمت إلى الإيمان بالإسلام، ولذا يحذر هؤلاء الأعداء البلاد الإسلامية مما يسمى الانفجار السكاني)
وفي كتاب"الدولة العالمية الأولى"لمؤلفه الكاتب السياسي ذائع الصيت -على حد قول الأستاذ فهمي هويدي - ذكر أن لديه مليون سبب تدعوه للاعتقاد بأن الإسلام هو قوة المستقبل الصاعدة مشيرا إلى دليله في ذلك وهو: أن الأقطار الإسلامية هي الأسرع نموا في العالم، فالمرأة في الدول المتقدمة تنجب في حياتها 1.7 من
(1) - جريدة البيان الاماراتية: 09/ 09/2003 م