فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 163

*لماذا ترويج فكرة تحديد النسل:

لقد انخفض حجم السكان في البلدان الغربية كبعض دول أوربا، منذ نصف قرن تقريبًا، وذلك بسبب زوال أو ضعف الروابط والعلاقات الأسرية والاجتماعية المشروعة .. وبالتالي إباحة الزنا واللواط والسحاق، وجواز اتخاذ الأخلاّء والخليلات، مما يجعل الرجل والمرأة في راحة مزعومة من التزامات العائلة، موفرا لهم الحرية اللامسؤولة للتمتع بدون الالتزام بلوازمه الأخلاقية والشرعية.

وعلى إثر ذلك فكر الغرب في تقليل نفوس العالم الثالث، ومنها البلاد الإسلامية حتى لا يتفوقوا على الغرب من حيث كثرة النفوس التي هي من مقومات تفوقهم من جهة التقدم العلمي والصناعي أيضًا، فأخذوا يضغطون على بلدان العالم الثالث في فرض قوانين تحديد النسل وما أشبه كي لا يتقدموا يومًا ما عليهم، وقد حصلوا على أهدافهم الشريرة نوعًا ما في هذا المجال ومجالات أخرى، فهذه الصناعات الحديثة تتواتر على بلادنا من الغرب أو من البلاد المسايرة للغرب، كاليابان ـ مثلًا ـ وقد سيطروا على حكام العالم الثالث وخاصة حكام بلاد المسلمين، فأجبروهم خدمة لمصالحهم، وأمروهم باتباع سياسات الإخفاق أو التراجع العلمي فيهم، حتى يتأخروا في كل مجالات الحياة، ولذا لا تجد في العالم الثالث خصوصًا في البلاد الإسلامية من يساوي الغرب أو يوازيهم في التقدم العلمي وما أشبه، فكيف تجد من يتفوق عليهم!، علمًا بأن اليهود أيضًا من وراء العديد من أساليب تحديد النسل والعقم في البلاد الإسلامية والعربية كما لا يخفى على المتتبع [1] .

*منع النسل .. جاهلية جديدة .. وخدعة مفضوحة:

نهجت الصين ما يسمى بسياسة الطفل الواحد لكل أسرة ونجم عن ذلك اختلالات عميقة في بنية المجتمع الصيني: ملايين من الرجال الصينيين العزاب الذين يلهثون خلف تلك الأنثى التي أصبحت عملة نادرة كنتيجة طبيعية لسياسة"الطفل الواحد"التي تحتم من خلالها الحكومة الصينية على كل أسرة إنجاب طفل واحد"فقط"بل فرضت العقوبات على كل من يخالف ذلك القانون. كان ذلك في محاولة مستميتة من الحكومة للحد من عدد السكان للحفاظ على الهندسة المجتمعية للصين ولإحداث توازن بين ازدياد عدد السكان والموارد البيئية والاقتصادية للبلاد.

والآن مع اقتراب نهاية 27 عامًا من تنفيذ تلك السياسة بدأت تجني الدولة ثمار سياستها، فالدراسات الصينية أثبتت أن سياسة"الطفل الواحد"أجبرت النساء الصينيات على اللجوء لعمليات الإجهاض للتخلص من الحمل الثاني أو للتخلص من الأجنة الإناث بعد الفحص بالموجات فوق الصوتية، فالصينيون يميلون لإنجاب الذكور بدلا من الإناث، فكان الإجهاض الانتقائي بناء على جنس المولود أحد الحلول التي تلجأ إليها النساء أو

(1) - مخاطر خفية وراء برامج خدمات الصحة الإنجابية، نفس المرجع. ص:43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت