الضوابط ضوابط موجبة طبيعية تحد من النمو السكانى مثل الزلازل والكوارث الطبيعية والحروب والوفيات ويجب ان توجد ضوابط اخرى وقائية يجب ان تكون اخلاقية مثل التعفف وموانع الحمل الطبيعية مثل تأخير سن الزواج باعتبار ان اى محاولة لتجنب الالم افضل من الجرى وراء الغريزة. عجيب حلول هذا الإرهابي! هذه هي الحلول التي وضعها (مالتوس) ، ذلك العالم الانجليزي، الذي كان رجل دين (فكيف كانت ستكون حلوله إذا لم يكن رجل دين؟!) هذه كانت نظرية مالتوس، لكنها سقطت بإجماع مدارس الفكر الاقتصادي والاجتماعي على النطاق العالمي، وواجهت انتقادات كثيرة من كل الاتجاهات. ثم عادت من جديد بإشاعة ما يسمى باليوجينيا:
لا بد أن الكثيرين منا لم يسمعوا بهذا المصطلح"اليوجينيا"ولا يعرفون حتى ماذا يعني ولا ماذا يخبئ وراءه من حرب إبادة يجهل معظمنا قواعدها، فلا شك أن الاهتمام بالنواحي الصحية للفرد والأسرة والمجتمع وتحسين النسل هو الهدف الرئيس لشعوب العالم المتقدمة بغية تكوين مجتمع يتمتع أفراده بالقوة البدنية والعقلية ولكن أن يتعدى هذا الأمر إلى التمييز بين الناس وإبادة شعوب بكاملها فهو أمر خطير لا بد من التوقف عنده. وتحسين النسل وراثيًا يطلق عليه اسم"يوجينيا Eugenics"وهي كلمة مشتقة من عبارة يونانية تعني الفرد الطيب الحسب والنسب، النبيل العرق ويتم هذا التحسين بانتقاء مجموعة من الأفراد هم الأكثر صلاحية من غيرهم لامتلاكهم صفات وراثية مرغوبة وتشجيعهم على الزواج بمن كان مثلهم وحملهم على التكاثر ومساعدتهم على تربية أطفالهم وإجراء الفحوصات الجينية للراغبين في الزواج قبل إتمامه للوقوف على مدى ما تحمله جيناتهم من تشوهات أو أمراض وراثية وذلك لتجنب إصابة أبنائهم بالأمراض والتشوهات التي قد تنتقل إليهم من أسلافهم كأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الدم مثل أنيميا الخلايا المنجلية والثلاسيميا ومرض نزف الدم (هيموفيليا) ومرض البول السكري وتليف الرئة الكيسي أو الحويصلي وضمور العضلات، وأمراض الجهاز المناعي والتشوهات الكروموسومية الجسمية والجنسية وغيرها. ومعظم الناس لم يسمعوا عن اليوجينيا ومن سمع عنها يعتقد أنها قد انتهت مع هزيمة هتلر عام 1945 بعد أن جاء بفكرتها"السير فرانسيس جالتون"الذي صاغ المصطلح عام 1883 إذ رأى أن التطور الصحيح للجنس البشري قد انحرف، حيث قادت نزعة الخير لدى الأثرياء وإنسانيتهم، إلى تشجيع (غير الصالحين) على الإنجاب الأمر الذي أفسد آلية الإنجاب الطبيعي، ومن ثم أصبح جنس البشر في حاجة إلى نوع من الإنجاب الصناعي، أطلق عليه اسم"اليوجينيا"ويعني"علم تحسين الإنسان عن طريق منح السلالات الأكثر صلاحية فرصة أفضل للتكاثر السريع مقارنة بالسلالات الأقل صلاحية [1] ".
(1) - مخاطر خفية وراء برامج خدمات الصحة الإنجابية د. ست البنات خالد محمد على: اختصاصي نساء و توليد، جامعة الخرطوم- السودان، رمضان 1425 الموافق 20 - 10 - 2004.ص:39