فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 163

تلجأ للتعقيم لتضمن عدم الإنجاب بعد الطفل الأول. أليست إحياء لثقافة وأد البنات التي ضربت في عمق المجتمع الجاهلي طبقا للآية الكريمة في سورة النحل (58/ 59) : {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون} [1] .

هذا بالإضافة للمخاطر الأيدلوجية التي تؤثر على الجنس البشري بالصين، مثل إدراك حقيقة أنه بحلول عام 2020 سيكون هناك 234 مليون صيني (16%) من الشعب الصيني قد تجاوزوا سن الستين وفقا لتقارير حكومية، والحقيقة الثانية والأخطر أنه بين عامي 2015 - 2030 سيبقى 25 مليون رجل صيني بدون زواج نظرا لزيادة أعدادهم المطردة مقابل الإناث. ولا أدل على ذلك؛ ما تابعناه على شاشات الفضائية ما أودى به زلزال سيشوان إلى فقدان العديد من الأطفال ..

لا ننسى الاعتقاد الفاسد من أن الطفل الوحيد في الاسرة سيحظى بعناية مركزة وفائقة من قبل الاسرة، لكن الذي تبين أنه شكل ذلك خطرا على نفسه قبل أسرته، فشعوره الدائم بأنه بؤرة اهتمام العائلة يجعله مدللا مغرورا أنانيا لا يشعر بأي مسئولية، ويذكر أنه في عام 1986 نشرت مقالة في الصين بعنوان"الإمبراطور الصيني الصغير"، فجرت تلك المقالة حقيقة أرعبت الشعب الصيني، فكان مفادها أن كل أسرة صينية ستشهد إمبراطورا صغيرا في المستقبل. وبما أن آباء جيل الطفل الواحد جعلوا جل اهتمامهم تعليم أطفالهم فإن هذا الاهتمام كان على حساب التربية والأخلاق، وهذا ما لاحظه علماء الاجتماع الصينيون وبدءوا في إيجاد الحلول لتقويم من اعوج منهم، وكان منها إشراك الأطفال في عمل جماعي يعلمهم الكثير من الاعتماد على النفس والشجاعة ويكسبهم روح العمل مع الفريق.

وهذا جزاء من يغير فطرة الله التي فطر الناس عليها وهى حب الانجاب والرغبة في النسل

فليتعظ من ينادى بتحديد النسل (اثنان وكفى -او ثلاثة وكفى) .وليتذكر (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) [هود:6)

تحديد النسل .. والاكتشافات العلمية:

ثبت علميا أن استخدام أي نوع من وسائل تحديد النسل يعود بآثار وخيمة على الحالة الصحية للأم .. فالجهاز التناسلي للمرأة يهيمن على وظيفة مجموعة من هرمونات التناسل تفرز من الفص الأمامي للغدة النخامية

(1) - إن الحديث عن هذا الموضوع لمؤلم ولاسيما عند البنات، فالبنت العربية في العصر الجاهلي كانت موءودة، يعني تدفن حية بغير سبب، وذكر الله هذه الفعلة في معرض الذم؛ لأن فيها انتقاص للبنت، لكن بعدما جاء الإسلام أعطى البنت حقها وأكرمها أيما إكرام. عن أنس بن مالك قال: قال صلى الله عليه وسلم: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه» . (رواه مسلم في كتاب البر باب فضل الإحسان إلى البنات برقم 2631)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت