وكمثال نورد شهادة أحد الشبان الأمريكيين وفيها يقول:"إنني متزوج منذ ثلاث سنوات، وكنت متحمسا لإنجاب طفلين، ومع أنني صرت أقلق من أن تنقل لي زوجتي فيروس الايدز لأنني لا أعلم إن كانت تمارس الجنس مع غيري، وبدورها صارت تخاف مني كلما جمعنا فراش واحد لقلقها من أن أكون حاملا لفيروس الايدز من ممارسة جنسية قمت بها خارج فراش الزوجية، ومع أننا نقوم بزيارة مخابر التحاليل كل ثلاثة أشهر معا لنتأكد من خلونا من الفيروس فإن الشك يلازم كلينا، وقد تحول الشك إلى خوف من أن ننجب أولا يكونون مصابين بالايدز لهذا قمت بعملية نسلس لأمنع أي احتمال للإنجاب .." [1] .انظروا إلى الضنك والضيق الذي يعيش في أتونه الأسرة الغربية في ظل القوانين الوضعية الفاسدة وسعادة الأسرة المسلمة تحت الظلال الوارفة للتشريع الرباني؟!
والخطير في الأمر، ما ذكرته بعض وكالات الأنباء الغربية عن دور الأفلام الغربية في التربية على الثقافة الإسلامية المزعومة .. لكن فاضحة وقاتلة في نفس الآن .. حيث كانت إحدى العاملات الأمريكيات، تدعى"باتس بايرز"قد تعرضت لعملية اغتصاب في مارس سنة 1995 م، مما أقعدها عن العمل نتيجة الشلل الذي أصابها من جراء العملية (الاغتصاب) ، وأرجعت السبب وراء هذه الجريمة إلى فيلم"مولد القتلى"للمخرج الأمريكي أليفرستون. مما أدى غالى محاكمة هذا الأخير على فيلمه. لكن المخرج دافع عن نفسه معتمدا على مقولة للكاتب المسرحي شكسبير:"إن الفنانين لا يخترعون الأحداث .. إنما يعكسون الواقع في أعمالهم!"
ب- التربية الجنسية في الإسلام: يقصد بها إمداد الفرد بالمعلومات العلمية والخبرات الصحيحة و الاتجاهات السليمة إزاء المسائل الجنسية بقدر ما يسمح به النمو الجسمي الفسيولوجي والعقلي الانفعالي والاجتماعي. وفي إطار التعاليم الدينية المعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية السائدة في المجتمع، مما يؤدي إلى حسن توافقه في المواقف الجنسية، ومواجهة مشكلاته الجنسية مواجهة واقعية تؤدي إلى الصحة النفسية" [2] "
فالتربية الجنسية بهذا المعنى لا يقصد بها تعليم الجنس بل توجيه كلا الجنسين من منظور ديني وأخلاقي نحو المسائل الجنسية والتغيرات الجسمية التي يتفاجأ بها أبنائها على حين غفلة، والابتعاد عن التعلم الاعتباطي الكيفي عن طريق أحد أصدقاء السوء أو عن طريق التجارب الخاطئة التي يقع بها أولادنا عندما نبتعد عنهم.
*متى تبدأ التربية الجنسية؟
مراحل هذه التربية والتدرج فيها:: كنت في السابق ممن يعارضون بدء عملية التربية في الصغر لكن الانتشار الرهيب لنوادي الانترنت التي تحتضن الصغير قبل الكبير؛ يجعل تزويد الطفل بجرعات على قدر فهمه أشد!
(1) - أحمد بن أحمد حمادة: هذا ما أوصلتهم إليه تشريعاتهم الإباحية!!، مجلة الوعي الإسلامي، العدد 487، ربيع أول 1427، ص:82.
(2) - السيد أحمد المخزنجي، التأصيل التربوي للأبناء، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ص:123