ومَن يدرس التاريخ يلاحظ كيف أن جميع شعوب الأرض أعطت لليهود فرصة للعيش كسائر الناس في البلاد التي يلجؤون إليها، ثم ما لبثت تلك الشعوب أن فتكت بهؤلاء اليهود بعد أن تبيَّن لها الخطر الذي يرافق شعب اليهود ويهدد سكان البلاد الأصليين بالدمار الأخلاقي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وفيما أدركتْ تلك الشعوب أن الشعب اليهودي لا يمكن أن يعيش مع أي شعب آخر في الوجود إلا على أساس استعباد ذلك الشعب وتسخير عقول أبنائه وأرواحهم ودمائهم وأموالهم في خدمة اليهود، وأدركت كذلك أن ألاعيب اليهود وخططهم الدنيئة تسيطر بيُسْر على أرواح القادة والزعماء وأقلامهم وآرائهم، وتسيرها حسب أغراض اليهود.
وأدركت شعوب أوربا أن اليهود بمكْرهم ودهائهم قد نجحوا إلى حدٍّ كبير في إدخال العنف والبطش والوحشية إلى الدين المسيحي، وأنهم كانوا السبب الرئيس في إشعال نار الكراهية والحقد والبغضاء بين الطوائف المسيحية، وأنهم تسببوا في إشعال الحروب الدينية الطاحنة بين الكاثوليك والبروتستانت، وتسبَّبوا في قتْل ملايين النصارى الأبرياء في أوربا لأسباب واهية وعوامل خلاف مضحكة هي من صنع اليهود ودسهم ومكرهم، وحينما أفاقت شعوب أوربا من غفوتها هبَّت تردُّ العدوان وتدفع الخطر قبل أن يستفحل الداء العُضَال، ويستشري السرطان اليهودي فيفتك في أجسام ملايين البشر، ويحولهم إلى عبيد لخدمة الشعب المختار ... ونال اليهود بعد تلك الصحوة جزاءهم الأوفى" [1] ."
وفي كتاب"الصهيونية والشيوعية" (ص 19) تحت عنوان (عودة إلى الشرق) :
الطرد:
لا يتسع المجال للتحدث بالتفصيل عن حوادث الطرد التي أعقبت ذلك، وأسفرت عن نفي اليهود من كل بلد من بلدان أوربا الغربية في القرون المتعاقبة، وفيما يلي لائحة بحوادث الطرد مرتبة ترتيبًا تاريخيًّا.
انكلترا: طرد الملك إدوارد الأول اليهود سنة 1290 م ولم يسمح لهم بالعودة إلا سنة 1655 م.
فرنسا: طردهم الملك فيليب الجميل سنة 1306 م وسمح لعدد ضئيل منهم بالعودة، ولكنهم طُرِدوا مجددًا سنة 1394 م، وبقيت هناك مستعمرات يهودية في (بوردو) و (أفينيون) و (مرسيليا) (طردوا منها سنة 1682 م) ومقاطعة (الألزاس) الشمالية.
(1) "خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية" (ص 106 - 108) .