الفصل الخامس
استعمال العنف والوسائل المرذولة لتحقيق غايات الماسون
في البروتوكول الحادي عشر (ص 158) :"إنه ليلزمنا منذ اللحظة الأولى لإعلانه - أي: الدستور الجديد - بينما الناس لا يزالون يتألمون من آثار التغيير المفاجئ وهم في حالة فزع وبلبلة أن يعرفوا أننا بلغنا من عِظَم القوة والصلابة والامتلاء بالعنف أفقًا لن ننظر فيه إلى مصالحهم نظرة احترام، نريد منهم أن يفهموا أننا لا نتنكر لآرائهم ورغباتهم فحسب، بل سنكون مستعدِّين في كل زمان وفي كل مكان لأن نخنق بيَدٍ جبارة أيَّ عبارة أو إشارة إلى المعارضة."
سنريد من الناس أن يفهموا أننا استحوذنا على كل شيء أردناه، وأننا لن نسمح لهم في أيِّ حال من الأحوال أن يشركونا في سلطتنا، وعندئذ سيُغْمِضون عيونهم عن أي شيء بدافع الخوف وسينظرون في صبر تطورات أبعد.
إن الأمميين - غير اليهود - كقطيع من الغنم وإننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ إنها لتغمض عيونها عن كل شيء، وإلى هذا المصير سيدفعون، فسنعدهم بأننا سنعيد إليهم حرياتهم بعد التخلص من أعداء العالم واضطرار كل الطوائف إلى الخضوع، ولست في حاجة مُلِحَّة إلى أن أخبركم إلى متى سيطول بهم الانتظار حتى ترجع إليهم حرياتهم الضائعة.
أيُّ سبب أغرانا بابتداع سياستا وبتلقين الأمميين إياها؟ لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفي، وما أحفزنا على هذا الطريق إلا عجزنا ونحن جنس مشتَّت عن الوصول إلى غرضنا بالطرق المستقيمة بل بالمراوغة فحسب؟ هذا هو السبب الصحيح والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين، ولذلك لا يرتابون في مقاصدها.
لقد أوقعناهم في كتلة محافلنا التي لا تبدو شيئًا أكثر من ماسونية؛ كي نذر الرماد في عيون رفقائهم.
من رحمة الله أن شعبه المختار مشتَّت، وهذا التشتُّت الذي يبدو ضعفًا فينا أمام العالم قد ثبت أنه كل قوتنا التي وصلت بنا إلى عتبة السلطة العالمية.
وفي البروتوكول السابع (ص 141) :"وبإيجاز؛ من أجل أن نظهر استعبادنا لجميع الحكومات"