الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه على سنته إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد راجت في العصر الحديث مذاهب ونظريات وفلسفات غريبة، ليس لها همٌّ إلا إثارة النزعات والأحقاد والأنانية المفْرِطة بين البشر جميعًا.
وقد استنَّت لهذا كله قوانين ونظريات تهدف كلُّها لغاية واحدة هي هدم إنسانية الإنسان، والقضاء على الأخلاق والفضيلة وهدْم الأديان جميعها.
فمَن ذا الذي يقف وراء كل هذا الحقْد الدفين للدين والأخلاق والمبادئ الإنسانية والقِيَم الحقَّة؟ وما دور اليهود الصهاينة في ذلك؟
إن اليهود هم اليد المحرِّكة وراء كل مذهب وفلسفة ونظرية، فهم ينشرون المبادئ الفاضلة من إخاء إنساني وحرية ومساواة إذا أحسُّوا بالاضطهاد، وهم يَئِدون كل مذهب اشتمُّوا فيه رائحة الأذى لهم من قريب أو بعيد، وإن لم يستطيعوا وأْده حوَّروه بما يفسده هو ويخدمهم هم، فهم يروِّجون لكلِّ ما كان مؤديًا إلى خيرٍ لهم في أرجاء المعمورة، ويرفعون من شأن صاحبه ولو كان حقيرًا، كما يروِّجون لكل قلم ما دام هذا القلم سيساعدهم على إفساد الناس ورفْع شأن اليهود.
فهم الذين روَّجوا آراء (نيتشه) التي تهدم الأخلاق، وروَّجوا مذهب (دارون) في النشوء والتطوُّر وأَوَّلوه تأويلات بالغة، واستخدموه في القضاء على الأديان والأخلاق بإثارة النزعات الحيوانية، ومبدأ الصراع والتنازع من أجل البقاء، مظهِرِين أن كل شيء بدأ ناقصًا يثير السخرية والاحتقار، فلا قداسة إذًا لدين ولا لخلق ولا لمقدَّس من المقدسات، و (كارل ماركس) واضع نظرية الشيوعية التي تهدم الأديان والأخلاق هو ربيبتهم وصنيعة من صنائعهم، و (فرويد) اليهودي الذي هو وراء علم النفس الذي يُرجِع كلَّ الميول والآداب الدينية والخلُقية والأسرية إلى الغريزة الجنسية؛ لكي يبطل قداستها - هو واحد منها.
واليهودي (دوركايم) وراء علم الاجتماع، واليهودي أو نصف اليهودي (سارتر) وراء الوجودية التي تحوِّل حياة الفرد إلى حيوانية، ثم تصيب الفرد والجماعة بآفات القنوط واليأس والانحلال، والجمعيات السرية من ماسونية وغيرها التي روَّجت لهؤلاء وغيرهم، والتي أعملت مِعْوَل الهدم في المجتمعات التي وجدت فيها هي في الأساس من صنع اليهود، فهم وراء كل زيٍّ