ويرى نديم البيطار في كتابه"من النكسة إلى الثورة"اتباعًا لمنهج ماركس وانجلز أن:"التبشير بمقاصد وآمال ثورية كبرى وبالحقد والبغضاء ضد أعداء الثورة شرط ضروري يجب أن لا ننساه أبدًا في صراعنا؛ فهو تغذية للثورة" [1] .
ويقول البيطار أيضًا:"إن النكسة التي أصابتنا تشكِّل إحدى تلك الأزمات التي تتعرض لها الثورة في مجرى تحقيقها، فمعالجتها إذًا لا تكون إلا بالرجوع عن منجزاتها بالتلكؤ أمام المزيد منها، بل بمتابعتها بحزم وتوسيع آفاقها بشدة ودفعها إلى المزيد من الثورة، إن الرد على النكسة هو بكلمة أخرى تجاوز الثورة لذاتها ذلك يعني فيما يعنيه المزيد من التعصب والتشدد من الحقد والبغضاء من العنف والخصام في محاربة أعداء الثورة في الداخل والخارج، ثم هو يعني بشكل خاص دخول الثورة إلى تلك الأبعاد التي لم تدخلها بعد، الأبعاد العقلية والنفسية وهذا لا يتيسر لها دون تصور أيديولوجي جديد يحرر العربي ومجتمعه من الأيدولوجية الغيبية التي يقوم فيها وجوده؛ لأن ذلك التحرر شرط للبداية في بناء العربي بناءًا ذاتيًّا جديدًا لا غنى عنه في مواجهة أعداء الثورة ولا مفر أمامه في التغلب على النكسة" [2] .
قال صلاح البيطار في 24/ 9/1966 م:"لقد تأكد أنه لم يعد هناك ثورة ولا ثورية؛ بل هي الجهالة والجاهلية التي تفهم الثورة على أنها قمع للشعب بالدبابات والمدافع والمخابرات والسجون والضرب والإرهاب والتعذيب، وفي رأيي أن الحكم العسكري والانقلابات العسكرية أصبحت اليوم آفة القطر السوري ولا يمكن أن يحل أيُّ حكم عسكري أو أيُّ انقلاب عسكري أية مشكلة في سورية ولا أن يقيم فيها أيَّ استقرار" [3] .
(1) "من النكسة إلى النكبة"ص 9، وكتاب"الثورة العربية الاشتراكية"ص 137 لمؤلفه الدكتور محمد عزت نصرالله الذي فند أباطيل البيطار.
(2) "كتاب من النكسة إلى الثورة"ص 123 - 124، وانظر تفنيد كلامه في كتاب"الثورة العربية الاشتراكية"ص 160.
(3) "وثائق النكسة"ص 112.