الصفحة 8 من 169

الفرصة لهذا السلام وهذه الحرية ولكن في حالة واحدة ليس غيرها على التأكيد؛ أي: حين يعتصم العالم بقوانيننا اعتصامًا صارمًا.

وفوق ذلك سنجعل واضحًا لكل إنسان أن الحرية لا تقوم على التحلُّل والفساد، أو على حق الناس في عمل ما يسرُّهم عمله، وكذلك مقام الإنسان وقوَّته لا يعطيانه الحقَّ في نشر المبادئ الهدَّامة؛ كحرية العقيدة، والمساواة، ونحوها من الأفكار، وسنجعل واضحًا أيضًا أن الحرية الفردية لا تؤدِّي إلى أن لكل رجل الحق في أن يصير ثائرًا، أو أن يثير غيره بإلقاء خطب مضحكة على الجماهير القلقة المضطربة، سنعلِّم العالم أن الحرية الصحيحة لا تقوم إلا على عدم الاعتداء على شخص الإنسان وملكه؛ ما دام يتمسَّك تمسُّكًا صادقًا بكل قوانين الحياة الاجتماعية، ونعلِّم العالم أن مقام الإنسان متوقِّف على تصوُّره لحقوق غيره من الناس، وأن شرفه يروعه عن الأفكار المبهرجة في موضوع ذاته"."

وفي البروتوكول السادس عشر (ص 180 - 184) :"إن قضاة الأمميين في الوقت الحاضر مترخِّصون مع كل صنوف المجرمين؛ إذ ليست لديهم الفكرة الصحيحة لواجبهم، ولسبب بسيط أيضًا هو أن الحكَّام حين يعيِّنون القضاة لا يشدِّدون عليهم في أن يفهموا فكرة ما عليهم من واجب."

إننا سنتَّخذ نهجًا أدبيًّا واحدًا أعظم، مستنبطًا من نتائج النظام الذي تعارَف عليه الأمميون، ونستخدمه في إصلاح حكومتنا.

وسنستأصل كلَّ الميول التحرُّرية من كل هيئة خطيرة في حكومتنا للدعاية التي قد تعتمد عليها تربية مَن سيكونون رعايانا.

وستكون المناصب الخطيرة مقصورة - بلا استثناء - على من ربَّيناهم تربيةً خاصة للإدارة، وستكون أوتقراطيتنا مكينة في كل أعمالها؛ ولذلك فإن كل قرار سيتَّخذه آمرنا العالي سيقابل بالإجلال والطاعة دون قَيْد ولا شرط، وسنتنكَّر لكلِّ نوع من التذمُّر والسخط، وسنعاقب على كلِّ إشارة تدل على البطَر عقابًا بالغًا في صرامته حتى يتَّخذه الآخرون لأنفسهم عبرة، وسنلغي حقَّ استئناف الأحكام ونُقْصِره على مصلحتنا فحسب؛ والسبب في هذا الإلغاء هو أننا يجب علينا أن لا نسمح أن تنمو بين الجمهور فكرة أن قضاتنا يحتمل أن يخطئوا، وإذا صدر حكم يستلزم إعادة النظر فسنعزل القاضي الذي أصدره فورًا، ونعاقبه جهرًا؛ حتى لا يتكرَّر مثل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت