الموت، وأنه لا خلاص لِمَن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط؛ لأن أقوال علماء التلمود أفضل مما جاء في شريعة موسى.
وجاء في كتاب يهودي اسمه"كرافت"مطبوع سنة 1950: اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء، وقال أحد علمائهم المسمى (ميمانود) : إن مخافة الحاخامات هي مخافة الله.
وقال آخر: إن مَن يقرأ التوراة بدون (المشناة) و (الجيمارة) فليس له إله.
وجاء في التلمود ص 74: إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغييرها ولو بأمر الله، وقد وقع الاختلاف بين الله وبين علماء اليهود في أمر من الأمور، وبعد أن طال الجدال تقرَّر إحالة الخلاف إلى أحد الحاخامات الذي حكم بخطأ الإله مما اضطره - سبحانه وتعالى - إلى الاعتراف بخطئه [1] .
فما هي تعاليم أولئك الحاخامات التي يدين بها اليهود ويقدسونها؟
-النهار اثنتا عشرة ساعة، في الثلاثة الأولى منها يجلس الله ويطالع الشريعة، وفي الثلاثة الثانية يحكم، وفي الثلاثة التالية يطعم العالم، وفي الثلاثة الأخيرة يجلس ويلعب مع الحوت ملك الأسماك.
-اعترف الله بأخطائه في تصريحه بتخريب الهيكل؛ فصار يبكي ويزأر قائلًا: تبًّا لي؛ لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهْب أولادي، ويندم الله على تركه اليهود في حالة التعاسة حتى إنه يلطم ويبكي كل يوم؛ فتسقط من عينيه دمعتان في البحر فيسمع دويهما من بدء العالم إلى أقصاه، وتضطرب المياه وترتجف الأرض في أغلب الأحيان فتحصل الزلازل.
-ليس الله معصومًا عن الطيش والكذب.
-تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله، كما أن الابن جزء من والده، وأرواح اليهود عزيزة عند الله بالنسبة لباقي الأرواح؛ لأن الأرواح غير اليهودية هي أرواح شيطانية وشبيهة بأرواح الحيوانات.
-إن نطفة غير اليهودي هي كنطفة باقي الحيوانات.
-النعيم مأوى أرواح اليهود ولا يدخل الجنة إلا اليهود، أما الجحيم فمأوى الكفار من المسيحيين والمسلمين، ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء؛ لما فيه من الظلام والعفونة والطين.
-يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض؛ لتبقى السلطة
(1) انظر: كتاب"خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية" (ص 69 - 70) ، وكتاب"اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية" (ص 172) ، وكتاب"همجية التعاليم الصهيونية" (ص 96 - 109) .