الصفحة 75 من 169

القديمة التي صارت لا تناسب الزمن الحديث"."

ومما ورد في التلمود ننقله من كتاب"همجية التعاليم الصهيونية" (ص 109) :"يقسم النهار إلى اثنتي عشرة ساعة؛ في الساعات الأولى الثلاث يجلس الله ويدرس الشريعة، وفي الساعات الثلاث الثانية يدين الشعوب، وفي الساعات الثلاث التالية يغذي العالم بأسره، وفي الساعات الثلاث الأخيرة يلعب مع (اللافياتن) ملك الأسماك."

ويزيد ميناشين: إن الله في الليل يدرس التلمود.

إن المدرسة العالية التي ثقفت الرب وجميع الملائكة في السماء مفتوحة على مصراعَيها في وجه أسمود - سلطان الشياطين - وأسمود هذا يصعد كل يوم إلى الملأ الأعلى؛ لكي يقتبس هناك العلم، وهذا ما يخبرنا به التلمود.

أما (اللافياتن) فليس هو - على زعم التلمود - إلا ملك الأسماك، طوله ثلاثمائة قدَم يدخل الله في فمه دون أن يتضايق، ولكن بسبب ضخامته غير المهندمة حكم الله في إبعاد أنثاه عنه حتى لا يملآن العالم مسوخًا.

وهذا السبب دفع الله إلى أن يبقي بعظمته هذا الذكر حيًّا ويقتل أنثاه، ويملحها ويقددها لتغذية الصالحين في السماء، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن لعب الله مع (اللافياتن) قد مضى بعد تدمير هيكل أورشليم.

ومن ذاك الوقت لم يعد لله جلَد على اللعب والرقْص كما كان يصنع في الأزمان السالفة، وأوَّل رقصة رقصها الرب كانت مع حواء بعد أن برَّجها وزيَّنها وسرَّح شعرها بنفسه.

أما بعد تدمير الهيكل إلى الآن فإن الله لم ينقطع عن البكاء والنحيب؛ لأنه ارتكب خطيئة ثقيلة.

وهذه الخطيئة قد أبهظت ضمير الله حتى إنه يطوي ثلاثة أرباع الليل منكمشًا على ذاته مالئًا الدنيا زئيرًا كالأسد الصريع ثم يصرخ: الويل لي؛ لأني تركت بيتي ينهب وهيكلي يحرق وأولادي يشتتون، ومن ذاك الحين فإن الرب الذي كان موجودًا في كل مكان وزمان لم يعد شاغلًا إلا مساحة جزئية من العالم يقطعها الإنسان بأربع سنوات، وعندما يريد أبناء إسرائيل تمجيد الله يحنون رؤوسهم قائلين: سعيد هو الملك الذي يسبح في بيته، ولكن أي تمجيد يستحق ذاك الأب الذي يترك أولاده يتمرَّغون في الشقاء؟!

إن الله - تعالى - قد تاب عن تركه بني إسرائيل يرتطمون في الشقاء كمَن يتوب عن إثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت