التأخير لذلك، إن فرض الضرائب على الفقراء هو أصل كل الثورات وهو يعود دائمًا بخسارة كبيرة على الحكومة، وحين تحاول الحكومة زيادة المال على الفقراء تفقد فرصة الحصول عليه من الأغنياء.
إن الضرائب التصاعدية على نصيب الفرد ستجبي دخلًا أكبر من نظام الضرائب الحاضر (1901 م) الذي يستوي فيه كل الناس، وهذا النظام في الوقت الحاضر ضروري لنا؛ لأنه يخلق النقمة والسخط بين الأمميين" [1] ."
"إن قوة ملكنا ستقوم أساسًا على حقيقة أنه سيكون ضمانًا للتوازن الدولي والسلام الدائم للعالم، وسيكون على رؤوس الأموال أن تتخلَّى عن ثروتها؛ لتحفظ الحكومة في نشاطها."
إن النفقات الحكومية يجب أن يدفعها مَن هم أقدر على دفعها، ومَن يمكن أن تزاد عليهم الأموال.
مثل هذا الإجراء سيوقف الحقد من جانب الطبقات الفقيرة على الأغنياء الذين سيعتدون الدِّعامة المالية الضرورية للحكومة، وسترى هذه الطبقات أن الأغنياء هم جماعة السلام والسعادة العامة؛ لأن الطبقات الفقيرة ستفهم أن الأغنياء ينفقون على وسائل إعدادها للمنافع الاجتماعية.
إن الدولة لا بُدَّ لها من أن تحتفظ في الاحتياطي بمقدار معين من رأس المال، وإذا زاد الدخل من الضرائب على هذا المبلغ المحدود فستُرَدُّ الدخول الفائضة إلى التداول، وهذه المبالغ الفائضة ستُنْفَق على تنظيم أنواع شتَّى من الأعمال العامة.
وسيوكل توجيه هذه الأعمال إلى هيئة حكومية، وبذلك ستكون مصالح الطبقات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمصالح الحكومة ومصالح ملكهم، وسيرصد كذلك جزء من المال الفائض للمكافآت على الاختراعات والإنتاجات.
ومن ألزم الضروريات عدم السماح للعملة بأن توضع دون نشاط في بنك الدولة إذا جاوزت مبلغًا معينًا ربما يكون القصد منه غرضًا خاصًّا؛ إذ إن العملة وجدت للتداول وأي تكديس للمال ذو أثر حيوي في أمور الدولة على الدوام؛ لأن المال يعمل عمل الزيت في جهاز الدولة، فلو صار الزيت عائقًا إذًا لتوقف عمل الجهاز.
وما وقع من جرَّاء استبدال السنَدات بجزء كبير من العملة قد خلق الآن تضخُّمًا يشبه ما وصفناه تمامًا، ونتائج هذه الواقعة قد صارت واضحة وضوحًا كافيًا.
(1) بهامش الكتاب ما نصه:"لاحظ أن هذا الخطاب قد نشر سنة (1901 م) عن الأصل الإنجليزي".