الصفحة 67 من 169

المشروعات؛ كالفن، والرياضة، وما إليهما، هذه المُتَع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتمًا عن المسائل التي سنختلف فيها معه، وحالما يفقد الشعب تدريجيًّا نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعًا معنا؛ لسبب واحد هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين سيكونون أهلًا لتقديم خطوط تفكير جديدة.

وهذه الخطوط سنقدِّمها متوسِّلين بتسخير آلاتنا وحدها من أمثال الأشخاص الذين لا يستطاع الشك في تحالفهم معنا، إن دور المثاليين المتحرِّرين ينتهي حالما يعترف بحكومتنا، وسيؤدُّون لنا خدمة طيبة حتى يحين ذلك الوقت"."

وفي البروتوكول الثامن عشر (ص 190) :"يجب أن نعرف أننا دمَّرنا هيبة الأمميين الحاكمين متوسِّلين بعدد من الاغتيالات الفردية التي أنجزها وكلاؤنا، وهم خرفان قطيعنا العميان الذين يمكن بسهولة إغراؤهم بأي جريمة ما دامت هذه الجريمة ذات طابع سياسي."

إننا سنكْرِه الحاكمين على الاعتراف بضعفهم بأن يتَّخذوا علانية إجراءات بوليسية خاصة، وبهذا سنزعزع هيبة سلطاتهم الخاصة.

وإن ملكنا سيكون محميًّا بحرس سرِّي جدًّا؛ إذ لن نسمح لإنسان أن يظن أن تقوم ضدَّ حاكمًا مؤامرةٌ لا يستطيع هو شخصيًّا أن يدمرها فيضطر خائفًا إلى إخفاء نفسه منها، فإذا سمحنا بقيام هذه الفكرة - كما هي سائدة بين الأمميين - فإننا بهذا سنوقع صكَّ الموت لملكنا إن لم يكن موته هو نفسه فموت دولته، وبالملاحظة الدقيقة للمظاهر سيستخدم ملكنا سلطته لمصلحة الأمة فحسب لا لمصلحته هو ولا لمصلحة دولته، وبالتزام مثل هذا الأدب سيمجِّده رعاياه ويفْدونه بأنفسهم، إنهم سيقدِّسون سلطة الملك مدرِكين أن سعادة الأمة منوطة بهذه السلطة؛ لأنها عماد النظام العام، إن حراسة الملك جهارًا تساوي الاعتراف بضعف قوته"."

وفي البروتوكول التاسع عشر (ص 194) :"ولكي ننزع عن المجرم السياسي تاج شجاعته سنضعه في مراتب المجرمين الآخرين؛ بحيث يستوي مع اللصوص والقتلة والأنواع الأخرى من الأشرار المنبوذين المكروهين، وعندئذ سينظر الرأي العام عقليًّا إلى الجرائم السياسية في الضوء ذاته الذي ينظر فيه إلى الجرائم العادية بلا تفريق، وقد بذلنا أقصى جهدنا لصدِّ الأمميين على اختيار هذا المنهج الفريد في معاملة الجرائم السياسية، ولكي نصل إلى هذه الغاية استخدمنا الصحافة والخطابة العامة وكتب التاريخ المدرسية الممحَّصة بمهارة، وأوحينا إليهم بفكرة أن القاتل السياسي شهيد؛ لأنه مات من أجل فكرة السعادة الإنسانية، وأن مثل هذا الإعلان قد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت