الصفحة 54 من 169

ومعظم وكالات الأنباء البارزة في أمريكا واقعة تحت سيطرة اليهود، ويتبنى الغلمان الذين يبيعون الصحف في الشوارع - وكلهم يعملون لحساب اليهود - الشعار التالي: (مناداة جديدة ضد هذا الرجل في كل يوم) .

وهكذا تترابط الحلقات حول هذا الرجل الذي يجرؤ على نقد اليهود لتحقيق شعارهم: (انظروا ماذا نعمل به) .

وهكذا تكون حملات الهمس والمقاطعة الرد الأول لليهود، وتؤلف هذه الحملات وتلك المقاطعة الحالة العقلية التي تعرف عند الجميع بعبارة: (الخوف من اليهود) .

ثم يروي قصة لصحيفة (النيويورك هيرالد) ، وهي قصة رائعة تمثل صمود صاحبها على مبدئه في كشف ألاعيب اليهود وعدم الرضوخ لهم، وما تحمَّله في ذلك من صعوبات جمَّة ووسائل شتَّى من إغراءات ومقاطعة وحملات تشهير وسواها؛ ليخضعوا هذه الصحيفة حتى تسير في ركابهم كجزء من خطتهم الشريرة في السيطرة على الصحافة العالمية.

وقد كافح (جيمس غوردون بنيت) كفاحًا مريرًا دون صحيفته أن تقع فريسة لليهود.

وانتصر (بنيت) ولكن انتصاره كان غالي التكاليف، فلقد كان سلطان اليهود ينمو في نيويورك طيلة الوقت الذي كان الرجل فيه يقاومهم، وكانوا قد وقعوا تحت تسلُّط الفكرة التي تقول بأن سيطرتهم على صحافة نيويورك تعني سيطرتهم على الفكر الأمريكي في البلاد كلها"."

"ومضى الاتجاه اليهودي في السيطرة على الصحافة في طريقه قويًّا عنيفًا، وسرعان ما اختفت الأسماء القديمة العظيمة التي رفعتها إلى الشهرة جهود الصحفيين الأمريكيين الكبار".

"وعلى الرغم من أن اليهود لم يستطيعوا امتلاك (الهيرالد) فعليًّا إلا أنهم نجحوا على الأقلِّ في إخراج صحيفة أخرى من الميدان، وشرعوا الآن في محاولة السيطرة على صحف أخرى، فقد تحقق لهم النصر كاملًا، لكن هذا النصر لم يعنِ أكثر من النصر المالي على رجل ميت، أما النصر المعنوي والمالي فقد ظل في حيازة (بنيت) طيلة حياته، وظل النصر المعنوي مع الصحيفة، فقد أوضحت ما يمكن للعقول المستقلَّة التي لا تهاب أن تفعله إذا وجدت الدَّعم من رجال يعرفون مهنتهم ويحبونها لنفسها لا لأي شيء آخر، وعرضت ما يمكن تحقيقه لو أن هؤلاء الرجال تلقوا التأييد الكافي من رأي عام أمريكي غير يهودي."

وقد خلدت (الهيرالد) كآخر دعامة لمقاومة النفوذ اليهودي في نيويورك وفي أمريكا.

وقد بات اليهود الآن المسيطرين على الحقل الصحفي في نيويورك بشكل يفوق سيطرتهم في أيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت