الصفحة 53 من 169

إسرائيل، بأنها تستدين من مصرف روتشيلد كونتيننتال - هو خطير جدًّا ومثير للشكوك والشبهات، لذلك وإلى أن تنجلي الحقيقة كاملة حول هذا الإعلان وعن مدى صحته، يتوجَّب على النيابة العامة المختصة في بيروت فتح تحقيق سريع في هذا الموضوع؛ لأن من البداهة القول: أن الاستدانة من مصرف صهيوني مشهور معروف عالميًّا بميوله وبمساعداته المالية لإسرائيل تشكِّل جريمة.

وحتى يأتي هذا التحقيق نزيهًا وبعيدًا عن المؤثرات؛ فإنه يتوجَّب على وزير الأنباء السيد غسان التويني؛ بوصفه صاحب جريدة النهار أو أحد مموِّليها الكبار - لا أعلم - أن يستقيل من الوزارة.

إن هذه المناسبة تذكِّرني في كل حال بالخطر الذي كنت أشرت إليه في جلسة الثقة، والذي يهدف للسيطرة على كافَّة وسائل الإعلام في لبنان، مبتدئًا بالصحف والنشرات المحلية، ومنتهيًا بتحطيم وزارة الأنباء في مختلف فروعها لمصلحة (التروست) الصحفي، متخليًا عن مراقبة التلفزيون الذي يملكه في علمي الأجانب خلافًا للاتِّفاق المعقود مع المسؤولين منهم، إن هذا لا يزال قائمًا في نظري، سواء صحَّت التهمة الموجهة إلى النهار أم لم تصح، وعلى مواطني اللبنانيين أن يكونوا جدَّ حذرين منه، وخاصة زملائي نواب المجلس النيابي المطلوب منهم رفض مشاريع وزير الأنباء الحالي جملة وتفصيلًا.

وقال هنري فورد في كتابه"اليهودي العالمي"تحت عنوان: معركة السيطرة على الصحافة (ص 242 - 250) :"إن أوَّل رد غريزي يقابل به اليهودي ما يوجه إلى عنصره من نقد من غير اليهود هو العنْف، إمَّا عن طريق التهديد به أو إيقاعه، ولا ريب في أن مئات الألوف من المواطنين في الولايات المتحدة يؤيدون هذا القول؛ إذ رأوه بأعينهم واستمعوا إليه بآذانهم."

فإذا كان هذا الرجل الذي أثار القضية اليهودية من العاملين في حقل التجارة فإنه يتعرَّض للمقاطعة على أنها الرد الأول الذي يفكر فيه اليهود، وسواء أكان هذا الرجل يملك صحيفة أو مؤسسة تجارية أو فندقًا أو مسرحًا أو مصنعًا وكان قد جعل شعاره (أنا أبيع بضاعتي ولا أبيع مبادئي) فإن الرد الأول الذي يلقاه من جميع ذوي العلاقة التجارية به هو المقاطعة.

أما الطريقة التي تتم بها هذه المقاطعة فهي على النحو التالي:

حملة همس في البداية، ثم تنتشر شائعات مزعجة بشكل سريع ويسمع القول: انظروا ماذا نعمل به!

ويتبنَّى اليهود المشرِفون على وكالات الأنباء الشعار القائل: (إشاعة واحدة في كل يوم) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت