الصفحة 36 من 169

المدارس والكليات):"دأبت الأفكار اليهودية على غزو الكليات بصورة مستمرَّة، وهُوجم أبناء الأنكلو - سكسون في تراثهم وجذورهم، وأخذ أبناء البناة الأوائل من منشئي أمريكا ومؤسِّسيها يستكينون لفلسفة المخربين، ويقع الشبَّان في الأشهر المتحمِّسة الأولى من الحرية الفكرية تحت سيطرة العقائد التي تغدق عليهم الوعود دون أن يعرفوا شيئًا عن مصدرها أو حتى عن نتائجها، ويتميز الشباب بشيء من الثورية الطبعية التي تعد بالتقدم."

وفي غضون هذه الفترات من توسُّعات الشباب والنضوج يغدو الشبان تحت سيطرة التأثيرات التي تترصَّد لهم في الكليات، وقد سارت متاعب الكليات على نفس الخطوط التي شرحناها بالنسبة إلى الكنائس تمامًا؛ فهناك أولًا النقد الرفيع القائم على تحطيم إحساس الشبان بالاحترام لأسسهم العقدية القديمة، وهناك ثانيًا العقائد الاشتراكية الثورية التي ينادي بها اليهود، وتسير هاتان الخطتان في اتجاه واحد؛ إذ إنهما لا تستطيعان العيش منفصلتين عن بعضهما، ولا ريب في أنهما تحقيق للبرنامج الذي نادى به البروتوكول لتمزيق المجتمع غير اليهودي عن طريق الأفكار.

ومن العبث مهاجمة تطرُّف طلاب الكليات وراديكاليتهم على اعتبار أنها من خصائص عدم النضوج.

وليس من العبث أن نظهر بأن الراديكالية الاشتراكية هي من خلق المصادر اليهودية.

فالنواة المركزية للفلاسفة الحمر في كل جامعة أمريكية هي جماعة يهودية دائمًا، تضع في مقدمتها كجبهة أمامية أستاذًا مخدوعًا من غير اليهود لإخفاء صفتها الحقيقية، وكثيرًا ما يكون أمثال هذا الأستاذ من عملاء المنظمات الشيوعية في الخارج الذين يتقاضون الأموال منها.

وتؤلف هذه الجماعات جمعيات اشتراكية ذات صبغة شاملة، تضمُّ عددًا من الكليات، وتحتشد باليهود والتأثيرات اليهودية، وتدفع بالأساتذة اليهود إلى الطواف بأطراف البلاد داعين في خطبهم إلى الأخوَّة تحت ستار حماية الحقوق الجامعية والمدنية، وتكون دروس المحاضرات الجامعية حقولًا خصبة لهذه الدعايات والهدف منها إعطاء الطلاب الحماس بالاعتقاد في أنهم يشتركون في خلْق حركة عامة جديدة يمكن مقارنتها بحركة تحقيق الاستقلال، وتعتمد القُوَى الثورية التي يتزعَّمها اليهود اعتمادًا كليًّا على ما يضفيه إشراك الطلاب وبعض الأساتذة فيها على وجودها من احترام، وكان هذا الوضع سائدًا في روسيا؛ إذ يعرف كل إنسان ما أصبحت تعنيه كلمة (الطالب) في تلك البلاد، وتعمل الكلمة العبرية (شوتوكوا) في أوساط الكليات والجامعات جنبًا إلى جنب مع البلشفية في الفن والعلم والدين والاقتصاد والاجتماع، وهي تشقُّ طريقها بوضوح وصراحة عبر التقاليد الأنكلو - سكسونية، وعبر العلامات الفارقة لهذا الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت