من طلابنا، ولا ريب في أن هذا التطور قد تقوَّى واشتدَّ على أيدي أساتذتنا ورجال الدين عندنا الذين تسمَّم تفكيرهم وتحطَّم؛ نتيجة التأثيرات اليهودية الهدامة في علمي اللاهوت والاجتماع"."
وقال ستالين في عام 1929:"يجب أن تكون الآداب والفنون والعلوم أسلحة في أيدي الحزب، فعن طريق سيطرة الحزب على الآداب نستطيع أن نربي مشاعر الناس، وعن طريق السيطرة على الفنون نستطيع أن نسيطر على أذواقهم، وعن طريق السيطرة على العلوم نستطيع أن نسيطر على سلوكهم."
يجب أن يكون الرأي العام مجرد انعكاس لمبادئنا وآرائنا وسلوكنا" [1] ."
"الماسونية هي الجمعية التي تعمل في الخفاء للاستيلاء على العالم عن طريق بثِّ أفكارها، وإن غايتنا هي تطعيم أكبر مجموعة من الكُتَل البشرية بأفكارنا، وأن تقبل أفكارنا يكون مبعثًا لارتياحنا" [2] .
وفي كتاب"السر المصون في شريعة الفرمسون" (ص 32) :"وكأني بالماسون يردفون بقولهم: ألا ترى المدارس التي فتحها روَّاد الشِّيَع السرية في أزمير وسالونيك ومصر ومؤخَّرًا في بيروت، فإن هذه آثار للماسونية لا تنكر."
أجل؛ إن هذه المدارس التي ندعوها بالمدارس اللادينية هي ثمرة الماسونية، فنحن نقِرُّ لها بها وإن كان أصحابها لا يحبون أن ينسبوها إلى الماسونية، كما أن الماسون لا يعضِّدونها بمالهم الخاص.
وعمَّا قليل سوف تكتحل أبصارنا بتلك العلوم الباهرة التي تكشف عن عقول الشرقيين ما تسكَّعت فيه من ظلمات الجهل، كما أشرقت لنا قبلُ أنوار مدرسة (أوليفيه) و (أوجيه) فكادتا تبهران عيوننا بضيائهما الساطع"."
ويقول ستالين:"يجب أن نخلق طرازًا جديدًا من النشء والرأي العام عن طريق نشر المبادئ الشيوعية على نحوٍ يجعل عقول جميع الناس متشابهة، فالعقول المتشابهة هي التي تتقبَّل سياستنا الجماعية؛ إذ يكفي أن تقنع عقلًا واحدًا بمبادئنا؛ لكي تقتنع كل العقول الأخرى ما دامت هذه العقول متشابهة ومصبوبة في قالب واحد" [3] .
وأمثال هؤلاء كثيرون لا يزالون يعتبرون أن الدين أفيون الشعوب، وأن الأديان غلٌّ ثقيل يحول
(1) انظر كتاب:"اشتراكيتهم وإسلامنا".
(2) مؤتمر المشرق الأعظم الفرنسي سنة 1923 (ص 349) وكتاب"أسرار الماسونية" (ص 210) .
(3) انظر كتاب:"اشتراكيتهم وإسلامنا" (ص 78) .