الصفحة 33 من 169

التي لا شك فيها، وهي أن أصبعًا من الأصابع اليهودية كامنة وراء كل دعوة تستخف بالقِيَم الأخلاقية، وترمي إلى هدْم القواعد التي يقوم عليها مجتمع الإنسان في جميع الأزمان؛ فاليهودي كارل ماركس وراء الشيوعية التي تهدم قواعد الأخلاق والأديان، واليهودي دوركيم وراء علم الاجتماع الذي يلحق نظام الأسرة بالأوضاع المصطنعة، ويحاول أن يبطل آثارها في تطور الفضائل والآداب، واليهودي - أو نصف اليهودي - سارتر وراء الوجودية التي نشأت مضررة لكرامة الفرد، فجنح بها إلى حيوانية تصيب الفرد والجماعة بآفات القنوط والانحلال، ومن الخير أن تدرس المذاهب الفكرية، بل الأزياء الفكرية كلَّما شاع منها في أوربا مذهب جديد، ولكن من الشر أن تدرس بعناوينها وظواهرها دون ما وراءها من عوامل المصادفة العارضة والتدبير المقصود"."

ويضيف الأستاذ محمد خليفة التونسي:"وقُلْ مثل ذلك في العلاَّمة (سيجموند فرويد) اليهودي الذي هو من وراء علم النفس الذي يرجع كل الميول والآداب الدينية والخلقية والفنية والصوفية والأسرية إلى الغريزة الجنسية؛ كي يبطل قداستها ويخجل الإنسان منها ويزهد فيها، ويسلب الإنسان إيمانه بسموها مادامت راجعة إلى أدنى ما يرى في نفسه."

وبهذا تنحطُّ - في نظره - صلاته بأسرته ومجتمعه والكون وما وراءه، ولو جعل الأستاذ فرويد الغريزة الوالدية (الأبوة والأمومة) هي المرجع، لكان أبعد من الشطط والشناعة وأدنى إلى القصد والسداد، وقُلْ مثل ذلك في علم مقارنة الأديان التي يحاول اليهود بدراسة تطوُّرها ومقارنة بعض أطوارها ببعض، ومقارنتها بمثلها في غيرها - أن يمحوا قداستها ويظهروا الأنبياء مظهر الدجَّالين.

وكذلك حركة الاستشراق التي تقوم على بعْث الكتب القديمة، فهي في العربية تزحم مكاتبنا بأتْفَه الكتب التي لا تفيد علمًا ولا تؤدِّب خلُقًا ولا تهذب عقلًا، فكأنما تؤسس المكاتب؛ لتكون متاحف لحفظ هذه الموميات الخالية من الحياة، والتي لا يمكن أن تحيي عقلًا أو قلبًا أو ذوقًا ... وكذلك يروج اليهود كل المعارف التافهة والشهوانية والإلحادية فينا وفي غيرنا الآن" [1] ."

قاضي القضاة الأميركي يُوجهه اليهود:

وقد نشرت صحيفة (الكومون ننس) الأميركية الصادرة في أيلول 1962 م النبأ التالي:"أعلن أن أيرل وارن قاضي القضاة الأميركي، أنه سيتوجَّه إلى إسرائيل ليتلقى في المعاهد الدينية اليهودية شيئًا عن التقاليد والتعاليم الدينية اليهودية".

(1) مقدمة كتاب"بروتوكولات حكماء صهيون" (ص 78 - 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت