الصفحة 32 من 169

الإمكان تهويد الجامعات"."

هذه هي الليبرالية التي يدعو إليها اليهود، ولقد تمكَّنت من تلويث مبادئ العمل والإيمان والمجتمع في النقابات العمَّالية والكنائس والجامعات، ويقوم الدليل عليها واضحًا جليًّا في كل ما يفعله اليهود ويقولونه، وتُقْنِع اليهودية نفسها بأنها تؤدِّي رسالتها إلى العالم في إيقاع هذه التأثيرات نفسها.

فالرأسمالية التي تتعرَّض للهجوم هي رأسمالية غير اليهود، والعقيدة التي تهاجم هي العقيدة المسيحية، ونظام المجتمع الأنكلو - سكسوني هو النظام الاجتماعي الذي يتعرَّض للانتقاد، وإذا ما تحطمت هذه كلها فإن تحطيمها يؤدِّي إلى مجد اليهودية.

وفي الإمكان توسيع هذه القائمة، ويمتدُّ نفوذ الفكرة اليهودية إلى ألعاب الأنكلو - سكسونيين وسراتهم وإلى وطنيتهم وإلى مفاهيمهم عن المهن الثقافية، بل ويشمل كل أفق من آفاق الحياة.

إن النضال لا يكون عادلًا إذا كانت الفكرة الأنكلو - سكسونية في الأشرطة السينمائية والمدارس والكنائس المهودة، والجامعات تُقصى عن الأنكلو - سكسونيين بحجَّة أنها (عنصرية) أو (قبلية) أو (سخيفة) ، أو أية حجة أخرى تصورها بالرجعية مثلًا.

ولا تكون المعركة عادلة عندما تقدَّم الأفكار اليهودية على أنها أفكار أنكلو - سكسونية؛ لأن القائمين على تقديمها من الأنكلو - سكسونيين.

ومن الواجب أن يسمح لتراث آبائنا من الأنكلو - سكسون أن يجد له سبيلًا حرًّا ومنطلقًا فسيحًا إلى أبنائهم وآنذاك لن تتمكَّن الأفكار اليهودية من الانتصار عليه، لا على منابر الجامعات، ولا في حقول التجارة، وليس في وسع الفكرة اليهودية أن تنتصر مطلقًا إلا إذا حرم الشعب الذي تنتصر عليه أولًا من الغذاء الطبيعي القائم في ثقافته، لقد بدأت يهوذا المعركة ولقد شرعت هي في الغزو، فليأتِ هذا الغزو ولتبدأ المعركة، ولن يخاف أحد منا نتيجتها، ولكن يجب على كل منا أن يصرَّ على أن تكون المعركة عادلة، وليعرف طلاب الجامعات وقادة الفكر أن الهدف هو سيطرة الأفكار، وأنهم يمثِّلون العنصر الذي بنى كل حضارة نراها اليوم، والذي يحمل الأمل في كل حضارة للمستقبل، وعليهم أن يعرفوا أيضًا أن القوة المهاجمة يهودية" [1] ."

وقال الأستاذ عباس محمود العقاد [2] :"ولن تفهم المدارس الحديثة في أوربا ما لم تفْهم هذه الحقيقة"

(1) كتاب"اليهودي العالمي" (ص 37 - 40) .

(2) انظر مقدمة"بروتوكولات حكماء صهيون" (ص 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت