الصفحة 30 من 169

بسبب التعليم العلماني الذي ترعاه، والذي يعرِّض الناشئة لكل آفات الرذيلة.

قال المسيو كويكو: إن عدد جنايات الأحداث ينمو كل سنة بنمو التعليم العلماني.

وجاء في"مجلة المشرق الماسونية" (ص 620 - 680) :"إن حياد المدارس العلمانية تجاه الدين تمويهٌ باطل، وإن أصحابها لا يطلبون سوى استئصال الدين من قلوب الغربيين والشرقيين".

والماسون ينفِّذون هذه الطريقة منذ ولادة الطفل؛ فهم يعمِّدونه على الطريقة الماسونية، ويرافقون تنشئته على أسلوبهم الخاص، وكثيرًا ما يجمعون الصغار ليوزعوا عليهم الحلويات وغير ذلك مما يحبه الأطفال، ويسقونهم خمرًا أو مشروبات أخرى.

وهكذا تتعرض الماسونية لنفوس الأحداث لتنزع من قلوبهم جذور الفضيلة.

وجاء في"أقاسيا" (ص 256) عام 1904 م:"إن طريقتنا السياسية هي الحرب ضدَّ الأديان وإيجاد حكومات علمانية".

وممَّا يساعد الماسونية على الاستمرار في هذه المفاسد هو سريتها التي تخفي كل هذه الشرور دون أن تتنبه الأعين الغافية إلى حقيقتها، اللهم إلا إذا كان ثَمَّت عيون لا يغمض لها جفن.

والتمسك بالفضيلة في الجمعيات السرية عادة تكون من المستحيلات، بل إن أمثال هذه الجمعيات تتحوَّل إلى ملاجئ يكمن فيها كبار الفجَرة والفاسقين، فإن معظم زعمائها هم ممَّن تجمح بهم غرائزهم فيطلقون لها العنان، بل ويجتلبون بها الأعوان ممن تجتذبهم أمثال هذه السرية والإباحية"."

"ومن الماسونيين اليهود سارتر مؤسِّس المذهب الوجودي الهدَّام الذي يدعو للإباحة والفجور، ويجعل الانتحار فرضًا على مَن يستطيع إثبات وجود نفسه، ومنهم مؤسِّسو الأحزاب التي تهدم الوطن الذي تعيش فيه، وتبتر أجنحته وتدوس حقائق التاريخ تحت ستار المحافظة على كيانه وحدوده التي تخيلوها وافترضوها" [1] .

"كما أن أهمَّ العوامل التي ساعدت على انتشار الماسونية طوال القرن الماضي هي المذاهب الحُرَّة التي تعتبر نتاج الفكر البشري، وأن دعاة التقدم وأنصار الفكر منذ الثورة الفرنسية اتَّخذوا دستور الماسونية الثلاثة: (الحرية، والمساواة، والأخوَّة) شعارًا لهم، إن الانتصار الذي أحرزته المبادئ الحُرَّة قد ساعد الماسونية فيما بعد على التقدم بخطوات سريعة، وإن المذاهب والأفكار الأخرى مثل الإنسانية والتجريبية واللاإدارية والمثالية والسلبية والاشتراكية قد تُقُبِّلت بحرارة"

(1) "الماسونية منشئة ملك إسرائيل" (ص 95) وتحت مختصر (ص 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت