الصفحة 27 من 169

نشرت"مجلة فلسطين"في العدد (86) بتاريخ صفر 1388 هـ أيار 1968 م بعنوان (تهويد القدس وتعليم اللغة العبرية) :"يواصل العدوُّ مساعيه الحثيثة لتهويد مدينة القدس العربية، وقد قام أخيرًا بإرغام جميع المدارس العربية في المدينة على تلقين طلابها اللغة العبرية."

وذكرت صحيفة"جيروزاليم بوست"التي نقلت هذا النبأ أن جميع الطلاب العرب الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة والتاسعة أصبحوا مجبرين على أن يدرسوا اللغة العبرية لمدة ثلاث ساعات أسبوعيًّا، ويقوم بتدريس العبرية لهم طلاب يهود من الجامعة العبرية.

واستطردت الصحيفة تقول: وقد أصبح أيضًا جميع المعلمين العرب في القدس مجبرين على تعلم اللغة العبرية، وقد أعدَّت لهم دورة خاصة يدرسون خلالها العبرية لمدة سبع ساعات أسبوعيًّا، وستستمر هذه الدورة أربعة أشهر كاملة"."

وقال الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري في محاضرة بعنوان:"الإسلام في المعترك الحضاري" (ص 27 - 29) الطبعة الأولى عام 1388 الناشر دار الفتح ببيروت:"وحسبنا أن نؤكِّد أن الأحداث التي نزلت بنا وما تزال تدور رحاها في كياننا وأوطاننا منذ أواخر أعوام الخلافة العثمانية إلى اليوم العتيد والغد القريب - هي من صنْع يهودي استعماري صليبي، رأسمالي أو شيوعي، ابتداء من الدسِّ على الإسلام وأحكامه وفلسفته، ومن استدراج أبنائه إلى المروق من عقيدته وثقافته وهديه، وانتهاء بإثارة النعرات القومية المتطرِّفة، والانقلابات الدموية الهوجاء، والصراع الطبَقي الأخْرَق المصطنَع حتى آل الأمر إلى تجزئة بلاد العروبة والإسلام سياسيًّا، وزجها في معسكرات متهاترة، وإقامة إسرائيل ثم إثارة التقدمية والرجعية، واصطناع حرب اليمن الماحقة الحالقة، وما تمَّ أخيرًا في ظل انقسامات واضطرابات المنطقة والفُرقة المستحكمة بين الحكومات العربية والإسلامية من سقوط فلسطين وفي قلبها بيت المقدس والمسجد الأقصى تمهيدًا لتهويدها وإقامة هيكل سليمان فيها، وتهديدًا بها للوجود العربي والكيان الإسلامي جميعًا، عن طريق فرض تغلغلها في المنطقة والإلزام بالتعامل الحر معها."

يقول (إيرل بوغر) الكاتب الصهيوني في كتابه"العهد والسيف"الصادر عام 1965 ما نصه بالحرف:"المبدأ الذي قام عليه وجود إسرائيل منذ البداية هو أن العرب لا بُدَّ من أن يبادروا ذات يوم للتعاون معها، ولكي يصبح هذا التعاون ممكنًا يجب القضاء على جميع العناصر التي تغذِّي شعور العداء ضدَّ إسرائيل في العالم العربي وهي عناصر رجعية: رجال الدين، السياسيون القدامى، المشايخ ... وغيرهم ممَّن يخسرون كثيرًا إذا سادت في المنطقة اشتراكية إسرائيل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت