الصفحة 26 من 169

وقال الحاخام (لويز برونس) - وهو أحد أقطاب الصهيونية الحديثة:"إن كارل ماركس حفيد الحاخام مردخاي ماركس، كان في روحه واجتهاده وعمله ونشاطه وكل ما قام به وأعد له أشدَّ إخلاصًا لإسرائيل من الكثيرين ممَّن يتشدقون اليوم بدورهم في مولد الدولة اليهودية".

وكان (كارل ماركس) قد اتَّصل في عام 1862 م بفيلسوف الصهيونية وواضع أساسها النظري: (موشيه هيس) ومن هذا أخذ (هرتزل) ، وقد بلغ من إعجاب ماركس وتأثره به أن كتب عنه فيما بعد يقول:"لقد اتخذت هذا العبقري لي مثالًا وقدوة؛ لما يتحلى به من دقَّة التفكير واتِّفاق آرائه مع عقيدتي وما أؤمن به، إنه رجل نضالي الفكر والسلوك" [1] .

وفي البروتوكول الرابع عشر (ص 170 - 171) :"وقد نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامة أدبًا مريضًا قذرًا يغشى النفوس، وسنستمرُّ فترة قصيرة بعد الاعتراف بحكمنا على تشجيع سيطرة مثل هذا الأدب؛ كي يشير بوضوح إلى اختلافه عن التعاليم التي سنصدرها من موقفنا المحمود، وسيقوم علماؤنا الذين رُبُّوا لغرض قيادة الأمميين بإلقاء خطب ورسم خطط وتسويد مذكِّرات، متوسِّلين بذلك إلى أن تؤثِّر على عقول الرجال وتجذبها نحو تلك المعرفة وتلك الأفكار التي تلائمنا".

وفي البروتوكول الثالث عشر (ص 168 - 169) :"ولهذا السبب سنحاول أن نوجِّه العقل العام نحو كل نوع من النظريات المبهرَجة التي يمكن أن تبدو تقدُّمية أو تحرُّرية، لقد نجحنا نجاحًا كاملًا بنظريَّاتنا على التقدُّم في تحويل رؤوس الأمميين الفارغة من العقل نحو الاشتراكية، ولا يوجد عقل واحد بين الأمميين يستطيع أن يلاحظ أنه في كل حالة وراء كلمة (التقدم) يختفي ضلال وزيع عن الحق، ما عدا الحالات التي تشير فيها هذه الكلمة إلى كشوف مادية أو علمية، إذ ليس هناك إلا تعليم حق واحد، ولا مجال فيه من أجل التقدم، إن التقدم - كفكرة زائفة - يعمل على تغطية الحق حتى لا يعرف الحقَّ أحدٌ غيرنا، نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه ليكون قوَّامًا على الحق، وحين نستحوِذ على السلطة سيناقش خطباؤنا المشكلات الكبرى التي كانت تحيِّر الإنسانية؛ لكي ينطوي النوع البشري في النهاية تحت حكمنا المبارك، ومن الذي سيرتاب حينئذ في أننا نحن الذين كنَّا نثير هذه المشكلات وفق خطة سياسية لم يفهمها إنسان طول قرون كثيرة".

وفي البروتوكول التاسع:"لقد تمكنَّا من تضليل شبيبة الأغيار وتبليدهم، وحطهم خلقيًّا عن طريق تعليمهم المبادئ والنظريات التي نعتبرها كاذبة، ومع ذلك فنحن نوحي بها ونعلمها".

(1) "التاريخ السري للعلاقات الشيوعية الصهيونية" (ص 18 - 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت