وفي صفحة (185) من"البروتوكولات":"وإننا بالتربية النظامية سنراقب ما قد بقي من ذلك الاستقلال الفكري الذي نستغلُّه استغلالًا تامًّا لغايتنا الخاصة منذ زمان مضى، ولقد وضعنا من قبل نظام إخضاع عقول الناس بما يسمى نظام التربية البرهانية (التعليم النظري) [1] الذي فرض فيه أن يجعل الأمميين غير قادرين على التفكير باستقلال، وبذلك سينتظرون - كالحيوانات الطيِّعة - برهانًا على كل فكرة قبل أن يتمسكوا بها، وإن واحدًا من أحسن وكلائنا في فرنسا وهو (بوروي) واضع النظام الجديد للتربية البرهانية".
وفي البروتوكول السابع عشر (ص 182 - 183) :"رغبة في تدمير أيِّ نوع من المشروعات الجمعية غير مشروعنا سنبيد العمل الجماعي في مرحلته التمهيدية؛ أي: إننا سنغير الجامعات ونعيد إنشاءها حسب خططنا الخاصة، وسيكون رؤساء الجامعات وأساتذتها مُعدين إعدادًا خاصًّا، وسيلته برنامج عملي سرِّي متقَن سيهذبُون ويشكلُون بحسبه، ولن يستطيعوا الانحراف عنه بغير عقاب، وسيرشَّحُون بعناية بالغة ويكونون معتمدين كل الاعتماد على الحكومة."
إن المعرفة الخاطئة للسياسة بين أكداس الناس هي منبع الأفكار الطوبارية وهي التي تجعلهم رعايا فاسدين، وهذا ما تستطيعون أن ترَوه بأنفسكم في النظام التربوي للأمميين - غير اليهود - وعلينا أن نقدم كل هذه المبادئ في نظامهم التربوي؛ كي نتمكَّن من تحطيم بنيانهم الاجتماعي بنجاح كما فعلنا.
وحين نستحوذ على السلطة سنعدُّ من برامج التربية كلَّ المواد التي يمكن أن تسلخ عقول الشباب، وسنصنع منهم أطفالًا طيِّعين يحبون حاكمهم، ويتبينون في شخصه الدعاية الرئيسة للسلام والمصلحة العامة"."
وفي"البروتوكولات" (ص 123) :"لا تتصوَّروا أن تصريحاتنا جوفاء، ولاحظوا هنا أن نجاح (دارون) و (ماركس) و (نيتشه) قد رتَّبناه من قبل، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي - غير اليهودي - سيكون واضحًا لنا على التأكيد، ولكي نتجنَّب ارتكاب الأخطاء في سياستنا وعملنا الإداري يتحتَّم علينا أن ندرس ونَعِي في أذهاننا الخط الحالي من الرأي وهو أخلاق الأمة وميولها".
(1) أي: تعليم الناس الحقائق عن طريق البراهين النظرية والمناقشات الفكرية والمضاربات الذهنية، لا التعليم من طريق ملاحظة الأمثلة وإجراء التجارب عليها للوصول إلى الحقائق أو القواعد العامة، ومن شأن هذه الطريقة أن تفقد الإنسان ملكة الملاحظة الصادقة، والاستقلال في إدراك الحقائق، وفهْم الفروق الكبيرة أو الصغيرة بين الأشياء المتشابهة ظاهرًا وهي على العكس من طريقة التربية بالمشاهدة والملاحظة والتجربة ودراسة الجزئيات.