الصفحة 18 من 169

جبروت وذكاء وعلم وحنكة عبدًا ذليلًا تسيِّره اليهودية العالمية وَفْقَ مصلحتها وأهوائها، وكان يفتخر دائمًا ويردد أنه صهيوني عريق" [1] ."

"وكما كانت عودة اليهود إلى بريطانيا وبدء سيطرتهم على الشعب البريطاني عقب ثورة"كرمويل"، فقد كان انتعاشهم وبدء سيطرتهم على فرنسا عقب الثورة الفرنسية التي اندلعت سنة 1789 م، لقد موَّل اليهود تلك الثورة بواسطة أغنيائهم من خارج فرنسا بواسطة"بنجامين جولد سمد"وأخيه"أبراهام"و"موسى موكاتا"وصهره السير"موسى مونتفيوري"من لندن، وبواسطة (دانيال اتزل) و (ديفد فرابد لاندر) و (هرز شربير) من برلين، فماذا كانت نتيجة الثورة الفرنسية؟"

سار الشعب الفرنسي في الطريق الذي رسمتْه اليهودية العالمية طريق الهلاك والخراب، فقد يسرُّ اليهود للفرنسيين الانغماس في حياة الترَف والفجور بحجَّة المدنية النابعة من باريس، مدينة الموضة السنوية والأزياء وأدوات الزينة وأصناف الخمور الجيدة، وملاهي الدعارة والانحلال والإباحية والوجودية، وفي أقل من نصف قرن حوَّل اليهود فرنسا إلى ماخور كبير يؤمُّه جميع طالبي المتعة الحرام من مختلف بقاع الأرض، وتخنَّث الشعب الفرنسي، وأصبح لا يهمُّه إلا المتعة والرفاهية التي أوجد اليهود جميع أسبابها ومُغْرَياتها.

وسار الفرنسيون في طريق الضعف والانحلال والميوعة، وكان المستفيد الأوحد من هذا البلاء الذي حلَّ بفرنسا هم اليهود الذين هيْمَنوا على تجارة فرنسا واقتصادها وسياستها وثقافتها، ونفَّذوا عملية تخريبها بدِقَّة ونجاح وإتقان، وكان طبيعيًّا أن تنحدر فرنسا من القمَّة إلى الحضيض، وأن تخسر جميع الحروب التي اشتركت فيها، وإن انتصرت يكون ذلك على حساب غيرها من الإنجليز تارة، والأمريكان تارة أخرى.

وكان حصيلة الحربين العالميتين الأولى والثانية نفوذًا رهيبًا في فرنسا، وسيطرة صهيونية مستورة حينًا وعلنية أحيانًا أخرى حتى غدت فرنسا مستعمرة محتلة باليهود" [2] ."

وقال الأستاذ محمد الغزالي في كتابه"الإسلام في وجه الزحف الأحمر" (ص 33 - 42) :"والأسرة في نظر الدين كيان تطَّرد به مواكب الحياة باسم الله وعلى هداه، إنه لا نزاع في وجود الشهوة لدى الجنسين بيد أن لقاء الرجل والمرأة - وهو اللقاء الوحيد الذي يقبله الدين - لا يتمُّ إلا بعقد تستحل فيه الفروج بكلمة الله وإذنه، فإذا تكوَّنت الأسرة على هذا الأساس الفذِّ"

(1) "خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية": ص 187.

(2) كتاب"خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية"ص 189 - 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت