نعزل معلوماتنا عنه، وعن النساء الجميلات اللواتي كن يزرن بيته ويساعدنه في الترفيه عن الموظفين الدوليين.
وبقليل من المثابرة في التحقيق انكشف لنا أن أولئك النساء الجميلات كن يعملن في الاستخبارات الإسرائيلية، وأن وجودهن في منزل الموظف الصغير كان بناء على أوامر أعطاها لهن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي للقيام بمهامَّ خاصة، وقد كانت مهامهن فعلًا خاصة بحيث إننا أطلقنا عليهن لقب الفدائيات، وقد كان لتلك الشبكة فروع في تل أبيب وفي طبريا، غير أن زلات اللسان وهمسات الفراش لحساب إسرائيل كانت ثانوية إذا ما قيست بالفساد المنظَّم تنظيمًا مدهشًا، وسرعان ما أصبحنا نعرف أسماء الأشخاص المدوَّنة أسماؤهم على قوائم الدفْع الشهرية من عمليات التهريب التي كانوا يقومون بها، ولم تكن القدس وحدها مركزًا للتهريب والتجسُّس، فقد كان هناك سوريا ولبنان أيضًا، ولا أغالي إن قلت: إن كل واحد من هؤلاء الأشخاص قد تمكَّن من جمع ثروة لا بأس بها"."
وفي (ص 71) يقول (كارل فون هورن) :"وهذه حادثة أخرى: كانت راشيل امرأة جميلة، تضجُّ بالأنوثة إلى جانب كونها خبيرة بإنشاء علاقات مع موظَّفي الأمم المتحدة الجُدُد في هيئتنا، وكان روني قد التحق ببعثتنا منذ مُدَّة قصيرة تاركًا عائلته في بلاده على أمل أن تلحق به فيما بعد، وفي إحدى الحفلات طلبت راشيل من روني أن يرافقها إلى بيتها فقبل فورًا، وهنا وفَّرت له راشيل جميع أسباب الراحة، ولم يندم روني على تسرُّعه في قبول دعوتها إلا بعد أن غادر بيتها، ووجد شخصًا أمام بابها يعرض عليه سيارته لينقله بها حيث يريد."
-يظهر أنك جديد هنا، ويسرني أن أضع نفسي في خدمتك.
-هذا لطف منك.
وبعد برهة من السكوت:
-بالمناسبة علمت أن زوجتك ستلحق بك قريبًا.
-نعم، شكرًا لله.
-هل تحبها؟
-طبعًا.
-ألا تعتقد أنها ستشعر بخيبة أمل إن هي عرفت بوجود راشيل؟
-ماذا تقول؟
-لا تقلق، فهي لن تعرف إطلاقًا إذا كنت على استعداد لأن تفعل ما أطلبه.