في مثل هذا الوضع أن نكتفي بالحملة على المدمنين دون أن نحاول مهاجمة السبب في إدمانهم.
ويكاد الوضع الذي خلقتْه هذه الأغاني الرخيصة المبتذَلة، وما تنطوي عليه من شهوات داعِرة يشبه التخدير المخِيف للنزاهة الخلقية، ولكن خصوم هذا السم الأخلاقي لا يرَوْن الكثير من الجدوى في تأنيب الشبَّان الذين أُصِيبوا به ويتطلَّب المنطق عمليةَ تطهير شاملة لمصادر المرض، ويكمن المصدر في الجماعات اليهودية التي تؤلِّف صانعي الأغاني والتي تسيطر على النتاج بكامله، وتعتبر مسؤولة عن كل شيء في الموضوع من الشعر إلى الأرباح التجارية"."
وفي كتاب:"جندي في خدمة السلام" (ص 65 - 66) :"أما أولئك الموظفون - في هيئة المراقبة الدولية - الذين بلغوا طَوْر بيع المعلومات فقد أصبحوا خطرًا أكيدًا على سلامة الهيئة وأمنها، وكثيرًا ما كان الجواسيس يقدِّمون مرتبًا شهريًّا لموظف دون أن يقوم هذا الموظف بأيِّ عمل بالمقابل، ولكن ما إن يعلق بالشبكة حتى يُعطَى مهمة القيام (بأعمال خاصة) ، ولم أسلم أنا شخصيًّا من محاولات الإسرائيليين إيقاعي في شباكهم؛ ففي صباح أحد الأيام طلب مقابلتي أحد الموظفين وقال لي: إن إسرائيليًّا عرض عليه مرتبًا شهريًّا بأية عُملة يريدها لقاء إجابته على أسئلة تتناول عاداتي الشخصية والخاصة، وكم شكرت الله على أنه احتفظ بالاستمارة التي تحوي الأسئلة فأعطاني إياها، وعندما قرأتها وجدت أن مجرد وجود زوجتي بعيدة عنِّي في السويد قد فتح أمام الإسرائيليين ثَغْرة للدخول منها وطرْح شباكهم حولي، كانوا يريدون أن يعرفوا أتْفَه شأن من شؤون حياتي الخاصة، هذا الجانب من الأسئلة الموجودة في الاستمارة أضحكني، أما الجانب الآخر من الأسئلة فكان يتعلق باستعدادي لإعطائهم نسخة من كل برقية رمزية تجري بين الأمين العام (داغ همرشولد) وبيني لقاء مرتب شهري ضخم، وإذا كان هذا يدل على شيء فإنه يدل على أنني كنت على حق عندما استغنيت عن موظف قسم التسجيل من قبل؛ لأنهم فقدوا فيه مصدرهم الأوحد للحصول على هذه البرقيات".
وقال الجنرال (كارل فون هورن) في كتابه"جندي في خدمة السلام" (ص 68) :"ومجمل القول: أن عددًا كبيرًا من موظفي هيئة الرقابة قد انحدر إلى مستوى مُرَوِّع، وأن معظم هؤلاء ما زال يعمل في الأمم المتحدة إما في بعثتنا أو في مكان آخر، وكان الإسرائيليون يستعملون جميع الوسائل المغرية وبعضها كان واضحًا."
ومثلًا على ذلك أن موظفًا صغيرًا في إحدى الوزارات في إسرائيل فتح بيته لموظفي الأمم المتحدة، وراح ينفق عليهم بسخاء لا يتناسب إطلاقًا مع مدخوله الشهري، وقد تأكَّد لنا أن لا مدخول له سوى المرتَّب الضئيل الذي كان يتقاضاه في نهاية كل شهر؛ لذلك فقد قرَّرنا أن