المستشفى، وعند حمله فاضت روحه إلى بارئها» [1] .
وقال لنا الشيخ عبدالعزيز بن ناصر بن باز: «في الليلة التي توفي فيها كان جالسًا في المجلس، وقد عرضت عليه أوراقًا تتعلق بالطلاق، وأنجز منها ما تيسر، وكان ذلك بعد المغرب، وبعد أذان العشاء قبل أن يدخل البيت قلت له: هل آتي غدًا الخميس، كالعادة من أجل عرض بعض الأوراق، فقال لي:: لا أدري! وهو دائمًا يحب العمل في يوم الخميس من أجل إنجاز بعض المعاملات، ومن هذا أحسست أنه يشعر بمرض داخلي: رحمة واسعة، ومع هذا جئت صباح الخميس، وقد فجعت بخبر وفاته:» [2] .
وتوفي سماحة الشيخ قبيل فجر الخميس 27 محرم 1420 هـ في مدينة الطائف بعد أن خُتم عمله بما سبق ذكره من التسبيح والذِّكر، وقيام الليل، والنوم على طهارة، وصلة الرحم، والوصية بالكتاب والسنة، وتقوى اللَّه، وفتيا الناس، وحل مشاكل المسلمين، وبناء المساجد، والصدقة، والاستبشار، فسبحان من جمع له كل ذلك في الساعات الأخيرة من عمره، كما أنه حديث عهد بعُمرة، ثم كان ما كان من جنازته العظيمة.
(1) انظر: جوانب من سيرة الإمام، ص 586، وكتاب الإمام ابن باز، ص 85. [انظر: المرجع السابق] .
(2) المرجع السابق، ص 138.