فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 273

مساعدة، وتوضأ كعادته، ثم صلَّى واضطجع.

قالت الوالدة: ثم جلس وتلفّت يمينًا وشمالًا، ثم تبسّم [1] ، وسألَتْه: هل تريد شيئًا؟ كأنها استغربت من الشيخ، فلم يرد عليها؛ وإنما سألته لأنها لاحظت أن قيامه وتبسّمه لحاجة. قال: فاضطجع مرة أخرى بعد أن توضأ وتبسّم وصلّى، وله نَفَس متزايد بصوت مسموع».

قال الشيخ أحمد: «وبعد ذلك جئت إليه أنا وإخوتي، واستمر على هذه الحال، فاتصلنا بمستشفى الملك فيصل، فأرسلوا سيارة إسعاف، وحُمِل سماحته إلى

(1) نرجو أن يكون هذا من البشرى الواردة في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] .

ذكر مجاهد وغيره أن تنزل الملائكة هذا عند الموت. (انظر: تفسير ابن كثير وغيره في تفسير هذه الآية) .

ومثله ما روى ابن أبي الدنيا في المحتضرين (317) بسند صحيح عن عبد اللَّه بن وهب قال: حدثني مالك بن أنس، قال: كان عمر بن حسين من أهل الفضل والفقه والمشورة في

الأمور والعبادة، وكانت القُضاة تستشيره، ولقد أخبرني من حضره عند الموت، فسمعه يقول: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61] ، فقلت لمالك: أتراه قال هذا لشيء عاينه؟ قال: نعم! [انظر: الحاشية في ترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، ص 137] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت