فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 273

عاشرًا: الأسئلة في الدعاء:

س 257: هل يجوز الدعاء بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس: «اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته ... » [1] ، فيقول الداعي: اللهم

(1) البخاري، كتاب الصيام، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم، برقم 1982، ومسلم، كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، برقم 660، ولفظ الحديث عند البخاري في صحيحه، برقم 1982، هو عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ».

ولفظه عند البخاري برقم 6344: عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ» .

ولفظه عند مسلم، برقم 660: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: «قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ» . فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاَةٍ، فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» .

ولفظه في الأدب المفرد للبخاري، برقم 653: هو: «حدثنا أنس، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا أهل البيت، فدخل يومًا فدعا لنا، فقالت أم سليم: خويدمك ألا تدعو له؟ قال: اللهم أكثر ماله، وولده، وأطل حياته، واغفر له، فدعا لي بثلاث، فدفنت مائة وثلاثة، وإن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين، وطالت حياتي حتى استحييت من الناس، وأرجو المغفرة» . وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، برقم 653، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2241.

قلت: ومجموع ما روي عنه، وثبت في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس: «اللَّهمَّ أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته، [وأطل حياته، واغفر له] ، [وأدخله الجنة] » وجملة «وأدخله الجنة» أخرجها عبد بن حميد، ص 375 بلفظ: «اللهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَولَدَهُ، وَأدْخِلْهُ الْجَنَّةَ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ»، وهو في تاريخ دمشق لابن عساكر، 343/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت