س 236: جاء في خبرٍ أن رجلًا سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هل لك من زوجة؟» ، قال: لا، فقال: «أنت إذًا من إخوان الشياطين» ، رواه الإمام أحمد في المسند، فهل هذا الحديث صحيح؟ [1] .
ج 236: قال الشيخ: ابحث عنه في مسند الإمام أحمد، ودلنا على موضعه.
قلت: فبحثت فوجدته في مسند الإمام أحمد، فاتصلت به، وأخبرته بموضعه، فقال: اتصل بنا في وقت آخر، ثم اتصلت به في وقت آخر، فقال: هذا الحديث ضعيف في مسند الإمام أحمد، في إسناده رجل مبهم [2] .
(1) وسبب ذلك أن بعض المشايخ المتخرجين من كلية أصول الدين قال لي: هل أنت متزوج؟ فقلت: لا، فقال: إنك إذًا من إخوان الشياطين، فسألته عن دليله فذكر الحديث، وقال: رواه أحمد، وذلك عام 1401 هـ، فتأثرت لذلك وأنا طالب بالكلية، فذهبت إلى سماحة شيخنا ابن باز، فقال ما ذكرته في المتن آنفًا.
(2) جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَا عَكَّافُ، هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «وَلَا جَارِيَةٍ؟» ، قَالَ: وَلَا جَارِيَةَ. قَالَ: «وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟» ، قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ. قَالَ: «أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، لَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ، وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ» أخرجه الإمام أحمد، 35/ 355، برقم 21450، وهو في مصنف عبد الرزاق، 6/ 171، والطبراني في المعجم الكبير،
18/ 85، وأبو يعلى، 12/ 260، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 4/ 250: «فيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات، وأبو يعلى، والطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان، قال الهيثمي، 4/ 251: «فيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك» . وقال محققو المسند،
35/ 355: «إسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن أبي ذر، وللاضطراب الذي وقع في أسانيده» .