فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 273

عشر دقائق من جلوسه تحسس سماعة الهاتف؛ وعلى غير عادته رفعها ووضعها جانبًا؛ حتى يتوقف رنين الهاتف، ثم أقبل على الحاضرين وقال: «كيف حال الإخوان، اللَّه يستعملنا وإياكم فيما يرضيه، اللَّه يتوب على الجميع» ، ثم دعا لهم، وأطال الحديث والدعاء، وتوصية الناس بتقوى اللَّه، والتمسك بالكتاب والسنة، كانت هذه آخر وصاياه العامة.

وبعد ذلك أرجع سماعة الهاتف إلى وضعها الأول، ويبدأ يرد على المتصلين، ويستمع إلى عرض المعاملات [1] ، وبعد إجابة أذان العشاء سلَّم على الحاضرين، وودَّعهم، ودخل البيت.

وجلس مع أسرته وبعض أقاربه الذين قدموا للسلام عليه من الرياض والمدينة، حيث مكث معهم إلى الثانية عشرة، وهو في أُنْس، وسرور، وراحة بال تامة، ثم انصرفوا عنه؛ لينام، فأخذ يذكر اللَّه ويسبِّحه.

يقول ابنه الشيخ أحمد: «وجلست معه بعد ذلك حتى الساعة الواحدة والنصف، وسألني عن الساعة، فأخبرته، فقال: توكّلْ على اللَّه، نَمْ. وصلَّى ما شاء اللَّه أن يصلي، واضطجع على فراشه، والوالدة كانت جالسة عنده» .

وقال: «وفي الساعة الثانية والنصف أو الثالثة ذهب إلى دورة المياه بنفسه: دون

(1) نقل في الإبريزية (186) أنه في هذا المجلس الأخير جاء سائلٌ، فقال سماحته: أعطوه، قالوا: يا شيخ يجيء يوم السبت. قال الشيخ: لا! ناجز، ناجز، أعطُوه. فأعطَوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت