مستلقٍ في المستشفى، واتصالات الفتاوى لا تهدأ، ويزوره عدد كبير من الأمراء والعلماء والعامة.
وفي يوم الثلاثاء طلب الخروج من المستشفى، وقد بلغ به الإعياء مبلغه، ولم ينم ليلة خروجه.
وفي ذلك اليوم أصدر سماحة الشيخ البيان الشهير مع اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، في الرد على الأصوات التي بدأت تنادي بإخراج المرأة السعودية من بيتها، وقيادتها للسيارة، ووضع صورتها في البطاقة الشخصية، وما إلى ذلك من خطوات التغريب والفتنة، فكان ذلك البيان الذي قمع أولئك المنادين في ذلك الوقت، ودفع اللَّه به شرًَّا عظيمًا.
وفي يوم الأربعاء كان سماحته منشرح الصدر، ومرتاح البال، وطلب من معاونيه أن تُعرض عليه المعاملات كالمعتاد، وأنجز في منزله بعد الظهر أكثر من خمس وعشرين معاملة، منها معاملات طلاق، ومنها اعتماد بناء عدة مساجد، ومنها معاملة من هولندا بشأن تزكية الشيخ عدنان العرعور، وإنجاح لقاء إسلامي كبير.
ثم تغدى الضيوف عند سماحته، وبعد المغرب تزاحم الناس في مجلسه للسلام عليه، ودخل عليهم يتهلل وجهه بشرًا وسرورًا وسكينة، وسلَّم الناس عليه أرسالًا تلو أرسال، ومن سلَّم عليه يخرج لامتلاء المكان.
وبعد ذلك بدأ باستعراض المعاملات وسط توافد الناس، ورنين الهاتف، وبعد