فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 273

عليه وسلم - تزوجها سنة سبع للهجرة، وهي بالحبشة مهاجرة، وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار، وأبو سفيان لم يسلم إلا عام فتح مكة سنة ثمان للهجرة، وقد ذكر ابن القيم أقوالًا كثيرة، من آخرها قول من قال: الحديث صحيح، لكن وقع الغلط والوهم من أحد الرواة في تسمية أم حبيبة، وإنما سأل أن يزوجه أختها رملة، ولا يبعد خفاء التحريم للجمع بين الأختين عليه، فقد خفي ذلك على ابنته، وهي أفقه منه، وأعلم حين قالت لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: هلْ لَكَ بأختي بنت أبي سفيان؟ فقال: «أفعل ماذا؟» قالت: تنكحها، قال: «أو تحبين ذلك؟» ، قالت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني في الخير أختي، قال: «فإنها لا تحلُّ لي» [1] قال ابن القيم:: «فهذه التي عرضها أبو سفيان

(1) عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: «فَأَفْعَلُ مَاذَا؟» قُلْتُ: تَنْكِحُ، قَالَ: «أَتُحِبِّينَ؟» قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي، قَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي» قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ! قَالَ: «ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ» . البخاري، كتاب النكاح، باب {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] ، برقم 5106، ومسلم، كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة، برقم 1449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت