والصدقات دواء من المرض يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (داووا مرضاكم بالصدقات) [1]
(3) الصيام: -
أما الصيام فرض لرفعة الإنسان وتطهير نفسه والمحافظة على صحته وقد كتب صيام شهر رمضان على المسلمين. ويهدف إلى الامتناع عن إرتكاب السوء وتدريب النفس على تحمل الجوع والظمأ وتعوده على حياة الشدة والإعتدال كما يبعده عن حياة الكسل والتثاقل ومساعدة الفرد على الإمتناع عن ممارسة أعمال السوء قال تعالى (يأبها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [2]
ويعلمنا القرآن الكريم أن الصيام كان فريضة على الأمم السابقة قبل الرسالة المحمدية، وقد بعث الله أنبياؤه إليها لتعلم الشعوب على الصوم لتطهير نفوسهم من الدنس المادي والمعنوي ولتفتح لهم طريق الأنفاق والبر والإحسان وتحقق لهم قيم سامية.
ومن القيم الإنسانية في شهر رمضان قبول وإجابة الدعوات أان صيامها من ضمن الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر.
كما تغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة ويصفد الشياطين في هذا الشهر المبارك.
وصيام الحاج طهره له وكبح لجماح شهوته، فإذا أخل الحاج بشرط من شروط أركان الحج: كأن يقتل حيوان متعمدًا في الحرم فله جزاء مثل ما قتل من النعم لقوله تعالي: (فمن قتله منكم متعمدًا فجزاءه مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا ليذوق وبال أمره) [3]
وقد فرضت فدية الأذى صيام أو صدقة أو نسك (فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) [4] ويدخل في ذلك لبس القميص والسروايل وتغطية الرأس وتغطية المرأة وجهها والطيب والمباشرة.
(1) د. عبد الحليم محمود - العبادة أسرار و أحكام - 3 - في أحياء المفاهيم الإسلامية 3 - ب الطبعة الاولى 1389 هـ/1969 القاهرة ص ص 14 - 17.
(2) * (1) سورة البقرة الآية رقم (183) .
(3) * (2) سورة المائدة الآية رقم (95) .
(4) * (1) سورة البقرة الآية رقم (196) .