المبحث الثاني
العبادات والإعلام الرسالي
لقد وضحنا إن العبادة المشروعة لابد لها من توفر عنصر الالتزام بما شرعه الله ودعا إليه رسله وعباده أمرًا ونهيًا. من هنا يتضح إن مقاصد العبادات تهتم بجانب الدعوة بغرض الزيوع والإنتشار. وأن تسخر جميع الأفكار الإعلامية لنشر الدين الإسلامي في جميع إنحاء العالم. وحسبنا اليوم من التطور الإعلامي المتطرد الذي غزا عالمنا العربي والإسلامي."تعتبر وسائل الإعلام في أي مجتمع من المجتمعات المقومات الحضارية لذلك المجتمع، وبمثابة المصدر المؤثر والضروري لإحداث أي تغيير اجتماعي فيه، لان الإعلام ظاهرة طبيعية إجتماعية نشأت منذ أقدم العصور الوسطى والإنتقالية حيث تطورت من مرحلة التبليغ الشخصي إلي مرحلة التبليغ الجماعي عن طريق وسائل الاتصال الجماهيرية المختلفة" [1]
وقد كانت الدعوة الإسلامية في السابق دعوة عالمية إنتشرت وذاعت لتعم بقاع العالم بسبب، واليوم والعالم الإسلامي محاصر بغزو علماني يهدد الإسلام فلابد من التصدي له بكل ما أوتينا من قوة إعلامية لمواجهة أعداء الإسلام. وقد أكد الواقع الأليم سيطرة اليهود على وسائل الإعلام في أمريكا و في أوروبا. و في إنحاء كثيرة. قال تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن إستطاعوا) [2]
(1) منى كشيك / القيم الغائبة في الأعلام / دار فرحة للنشر والتوزيع الطبعة 2003 م مصر ص 100.
(2) * سورة البقرة رقم (217.)