المبحث الثالث
مكانة الحج بين العبادات الأخرى
مكانة الحج من العبادات الأخرى
الحج هو الشعيرة الرابعة في الإسلام و آخر ما فرض من العبادات التي رسم الله حدودها ومعالمها.
الحج مؤتمر إسلامي عام يجتمع فيه المسلمون من شتى بقاع الأرض فيتدارسون شئونهم ويناقشون أمورهم ويعملون على رفعة شأنهم وتحسين أوضاعهم. ومناسك الحج تقوى عقيدة الإسلام في نفس المسلم.
(يمثل الحج قمة الإتصال بين المسلمين الذين يلتقون فيه من كل فج عميق على إختلاف أجناسهم وألوانهم ولغاتهم وتتحقق فيه الدلالة الإسلامية بمعنى(الأمة) على أفضل نحو، حيث جعل الله البيت العتيق مثابة للناس و أمنًا.
يرى سيرتوماس أر نولد [1] من خيرة كتاب الغرب المنصفين - أيرلندي الأصل .. تعلم في جامعة كمبرح (في الحج نجد عملًا ساميًا، نرى زنجي ساحل أفريقيا الغربي يلتقي بالصيني من أقصى المشرق ويتعرف التركي علي أخيه المسلم من جزر الملايو في عطف وحنان ويجتمعون حول الكعبة هذه التي يولون وجوههم شطرها في كل ساعة من ساعات عباداتهم الخاصة في أوطانهم النائية، لم تستطع أي محاولة يقوم بها عباقرة أي دين، أن تتصور وسيلة أحسن من هذه الوسيلة تطبع عقول المخلصين معنى حياتهم المشتركة وإخوانهم التي إرتبطت بروابط الدين [2]
(1) سير توماس أر نولد: مدرس بكلية علبكرة الإسلامية بالهند عام 1988 م درس شريعة المسلمين وعقيدتهم مؤلفه الدعوة إلى الإسلام.
(2) أنور الجندي /آفاق جديدة للدعوة الإسلامية في عالم الغرب - مؤسسة الرسالة - الطبعة الثالثة 1987 م بيروت ص 337.