موسم الحج يجعل المسلم على صله بالبيت الحرام. وسيدنا إبراهيم الخليل عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم، ان هذا البيت العتيق هو أول بيت أقيم في الأرض لعبادة الله وبانيه هو سيدنا إبراهيم الخليل وولده الذبيح إسماعيل. لقوله تعالي:"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا وأجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ربنا وأبعث فيهم رسولا ً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم". [1]
وقد عرف سيدنا إبراهيم الخليل بأنه محطم الأوثان وحامل راية التوحيد لقوله تعالي: (ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين، إن أولى الناس بإبراهيم الذين إتبعوه) [2]
ومن ذلك الوقت ظلت صلة المسلمين بالبيت الحرام تربطهم به مشاعر الأخوة بالتجمع أثناء مواسم الحج الذي فرض على كل مستطيع لقوله تعالي: (أن أول بيت وضع للناس للذى ببكه مباركآ وهدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنًا، ولله على الناس حج البيت من إستطاع إليه سبيلًا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين) [3]
الحج هو أكثر العبادات الإسلامية إشتمالًا على الأمور التعبدية و أوضح العبادات أثرًا في حياة المسلمين أفرادًا وشعوبًا يقول الله تعالي: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالآ وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله) [4]
و في هذه الأيام تتحقق معاني الأخوة والمساواة والوحدة والتعاون والتكافل الإجتماعي. وكثيرآ من القيم الفاضلة التي تظهر بجلاء في موسم الحج.
وبما أن العبادات متعددة ومتنوعة، فإن شعيرة الحج تجمع في طياتها كثير من هذه العبادات التي تحققها في هذا المؤتمر السنوي الكبير، ممثلة في طرق الخير والعبادة وذلك عن طريق تلاوة القرأن الكريم لأن الرسول أكد علي أفضلية عبادة أمته هي القرآن الكريم وكذلك الدعاء والذكر والتسبيح والصلاة علي النبي صلي الله عليه ويلم والإكثار من الإستغفار.
(1) * سورة البقرة الآيات (127 - 129) .
(2) * سورة آل عمران الآيتات (67،68
(3) * سورة آل عمران الآيتات (96،97.)
(4) * سورة الحج الآيتات (27،28.)