عن رسالته ومهنته في قوله تعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أ نما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملآ صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) [1]
ومن العبادات القولية: الدعاء والتسبيح والإستغفار بمثابة تجويد العبادة وتحسينها فالقرآن الكريم قرن الدعاء بالتسبيح فقال تعالى (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) [2]
والدعاء عبادة قولية لها من قبول الدعوات الأثر الواضح المحمود فقد نجى سيدنا ذا النون بدعائه وتسبيحه داخل بطن الحوت لقوله تعالي: (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) [3]
والدعاء والتسبيح شعار المسلمين في جميع الأوقات يقول تعالي: (فسبحان الله حيث تمسون وحيث تصبحون) [4] وكذلك حين طلوع الشمس وحين الغروب وعشية وظهرًا، ولعظمة التسبيح فقد كانت فاتحة الكتاب بالحمد لله رب العالمين وهى دلالة إعلامية واضحة على أن القرآن الكريم بقيمه وآدابه تفرس في أمة الإسلام قيمًا حميدة حمدًا وشكرًا لله رب العالمين لتميز المسلمين من غيرهم.
والعبادات القولية هي عبوديات اللسان التي من واجبها النطق بالشهادتين وتلاوة ما يلزمه من القرآن الكريم وهو ما تتوقف صحة صلاته عليه وتلفظه بالازكار الواجبة في الصلاة التي أمر بها الله ورسوله، كما أمر بالتسبيح في الركوع والسجود و أمر بقول (ربنا ولك الحمد) بعد الإعتدال و أمر بالتشهد و أمر بالتكبير.
(ب) العبادات الفعلية: -
قد بين الشيخ يوسف القرضاوى [5] حظ الحواس والجوارح من العبادات فيما يلي: وهى تمثل العبادات الفعلية التي تترتب على: -
* حظ السمع: وجوب الإنصات والإستماع لما أوجبه الله تعالى ورسوله وتحريم إستماع الكفر والبدع وكل ما يكره.
(1) * (2) سورة الكهف الآية رقم (110) .
(2) * (3) سورة يونس الآية رقم (60)
(3) * (4) سورة الصافات الآيتآت (143/ 144) .
(4) * (5) سورة الروم الآية رقم (17) .
(5) د. يوسف القرضاوى - العبادة في الإسلام - مرجع سابق ص ص 78 -83.