وللإسترشاد بالموجهات الصحيحة نحو العبادة في شعيرة الحج لابد للباحثة من تناول أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج مع ربه [1]
لم يشغل النبي - صلى الله عليه وسلم - تعليم الحجيج وقيادتهم والعناية بأهل بيته ورعاية زوجاته عن الصلة بربه والانكسار بين يديه وقد اخذ ذلك عدة صور يمكن أن نبرزها في الآتي: -
1/ تحقيق التوحيد والعناية به
يعد التوحيد أحد القضايا الرئيسية التي عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج على تحقيقها والعناية بها من خلال أعمال الحج التلبية - شعار الحج التي تتضمن إفراد الله وحده لا شريك له.
2/ إظهار البراءة من المشركين وتعمد مخالفتهم: - ويظهر ذلك في شعائر الحج وتبراة - صلى الله عليه وسلم - من أعمال المشركين يوم عرفة أخبر إن كل شئ من أمر الجاهلية فهو موضع قدمية التلبية التي كان المشركون يضمنونها الشرك بالله يقولون فيها (إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك) . فأخلص النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها التوحيد ونبذ الشرك وتبرأ منه.
3/ كثرة التضرع والمناجاة والدعاء. أعمال الحج وشعائره إنما شرعت لذكر الله في حديث عائشة رضى الله عنها مرفوعًا (إنما جعل الطواف بالبيت و السعي بين الصفا والمروة ورمى الجمار لإقامة ذكر الله) [2]
4/ التوقف عند حدود الله تعالى.
5/ الخشوع والسكينة.
6/ الإستكثار من الخير ومباشرته: حث الله سبحانه وتعالى عبادة على التزود بالتقوى والتسابق لفعل الخيرات (وتزدوا فإن خير الزاد التقوى و أتقون يأولى الألباب) [3]
(1) مقال بمجلة البيان - أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج - العدد 160 السنة الخامسة عشرة مارس 2001 م ص ص 12 - 15.
(2) = الترمزى /902
(3) * البقرة الآية (197)