7/ الإعتدال والتوازن خير الأمور الوسط وكراهية الإفراط والتفريط، وإعتدال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلته بربه والعناية بنفسه وإعتداله وموازنته بين كل من حقوق روحه وجسده.
8/ الزهد في الدنيا: - ومن زهده - صلى الله عليه وسلم - في الحج انه حج على رحل رث وقطيفة تساوى أربعة دراهم أو لا تساوى. ومنها إردافه على راحلته أمام الحجيج أسامة بن زيد رضى الله عنهما من عرفة إلى مزدلفة والفضل بن العباس رضى الله عنهما من مزدلفة إلى منى. ومنها جمعه بين الهدى والأضحية مع أن الهدى يجزى الحاج عنها.
وقد كان الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوة ناجحة بكمال أخلاقه مما أهلته إن يكون قيادي ناجح قاد أفواج ضخمة من الحجيج و أبرز تعامله الفذ معها، واليكم إشارات لجوانب تكون أنموذجًا لما خلفه: -
أ. جعله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه قدوة حسنة فقد كان - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس تقربًا لله وخشية وأعظم ذلًا لله تعالى وضراعة بين يديه.
ب. تواضعه مع الناس.
ج. رحمته بالناس.
د. إحسانه إلى الناس.
ه. صبره على الناس.
و. رفقة بالناس.
وغير خفي التحول الضخم الذي أحدثه الحج في نفوس كثير من الوجهاء وذوى الشأن في كثير من البقاع عبر التاريخ مما حدا بهم إلى الدعوة إلي الخير بدلًا من مواجهته والوقوف حجر عثرة في سبيله.
ولعل من التباشير الجالبة للأمل ما هو ملحوظ من عودة كثير من العلماء والدعاة بعد الحج إلي بلدانهم وهم أشد حماسًا لدعوتهم وأكثر إستعدادًا للبذل والتضحية في سبيل تمكينها، وهاهو مشاهد في تأثير الحج على قطاع كبير من الحجيج ودفعه إياهم إلى تغيير حياتهم نحو الأفضل بمفارقة ما لديهم من عقائد مغلوطة وسلوكيات منحرفة وتقصير في طاعة الله - عز وجل -