(2) خطبة الجمعة: -
الوسائل التقليدية تتمثل في الوعظ وخطب المساجد وخطبة الجمعة يختار لها أحد العلماء ويتطلب فيه أن يكون حسن المظهر وان يكون حاضر البديهة وطلق اللسان وان يكون ملمًا بعلوم الشريعة وشئون الحياة الأمر الذي يدعو إلي متابعته وصدق تجاوب الناس معه.
كما لابد أن يكون الخطيب محل ثقة بالإضافة إلى إجادة القراءة والخشوع والترتيل عند قراءه القرآن الكريم"والخطبة من التلفزيون تختلف عنها في الإذاعة. ففي التلفزيون الخطبة مقيدة بزمن معين وعلى المتحدث أن يكون متمكنًا من الموضوع مهتمًا بالأمور الكبرى تاركًا التفريعات والجزئيات" (1)
وقد كثرت الخطب في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين، منها خطب الإمام على كرم الله وجهه و في العصر الأموي هنالك خطباء من أشهرهم زياد بن أبيه والحجاج بن يوسف الثقفي، فقد أدخل الحجاج العنصر المسرحي في خطبته فحين أراد أن يخطب العراقيين صعد المنبر وهو ملثم بلثام، وبقى على ذلك مدة آثار أثنائها عجب الحاضرين في المسجد.
تطورت الخطب في كل العصور إلى أن وصلت عصرنا الحاضر وكان أثرها واضحًا في التوعية لأنها تخاطب مختلف قطاعات المجتمع من الصغير وحتى الشيوخ. والمؤسف حقًا إن خطبنا أصبحت مربوطة بالحالة السياسية في البلد وظهر الخطباء السياسيين الذين يعملون لصالح الدولة ناسين إن هذه الوسيلة اخطر وسائل الأعلام قديمًا وحديثًا
والتوعية المطلوبة هنا مخاطبة كافة الناس في مواضيع تهم الدعوة الإسلامية بعيدًا عن نزعات الشيطان كما كان يفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه من بعده. وإن الإقتداء بالصحابة أمر ضروري للغاية ونحن محتاجون إلى أشخاص أقوياء في صلابة عمر بن الخطاب وعدل وصدق أبى بكر الصديق إلى نجاح عملية الدعوة الإسلامية ونحن اليوم في عصر إتخذت فيه أسلحة معادية للإسلام عصر الفضائيات وعصر الأرقام والتسابق لنشر خطب تحمل المصداقية والموضوعية والحيدة ونشر كل ما يرضى الله.
وقد جاء إهتمام الباحثة بالتركيز على خطبة الجمعة من الوسائل الفاعلة في الدعوة الإسلامية علمًا بأن كثير من الكتب تناولت جوانب كثيرة من الوسائل المقدمة كالمنادى والبعثات والقصيدة الشعرية واكتفيت بالخطبة لما لها من أهمية في مجتمع البحث وخطبة العيد ذات أهمية قصوى لمجتمع الحجاج.