قريش وعلى رأسها أبو سفيان و أقسمت لن يدخل محمد مكة ذلك العام عنوة. فما الحل أذن؟ فقد خرج الرسول عليه الصلاة والسلام من المدينة و أذن في المسلمين بالزيارة والحج فلبوا النداء و نزلوا في الحديبة، ضاحية من ضواحي مكة. أرسلت قريش رسولًا ليتعرف على قوة محمد عليه الصلاة والسلام ويأمره بالعودة، وبعث محمد عليه الصلاة والسلام رسوله يبلغها انه ما جاء يريد حربًا و إنما جاء معتمرًا وزائرًا للبيت معظمًا لحرمته [1]
و يتبوأ الإتصال المواجهي مكانه مميزة في خطط الدعوة الإسلامية التي يجوز لها أن تقصر نشاطها على وسائل الاتصال الجماهيري فلا يك في أن يستمع غير المسلمين إلي حقائق الإسلام عبر الإذاعة أو يشاهدونها على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة أو يقرءون ما تنشره الصحف وغيرها من الوسائل المقروءة لان مرحلة التعرض لابد ان تلحقها مرحلة الإقناع والتبنى فقد يستمع الجمهور إلى الفكرة أو يقرؤها ولكنه يدركها بالصورة التي تتفق مع إطاره الدلالي وتنسجم مع نظرته للحياة ومع ثقافته وفكره السابق الذي قد يكون فكرًا مشوهًا يفعل معلوم الهدم وعوامل التشويه والقوى المعادية للإسلام [2]
يلاحظ القاري للإعلام الديني قديمًا يكمن في تبليغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الرسالة لهداية البشرية وكانت دعوته بالكلمة والحديث العادي والخطبة والكتاب وكل ما اتيح له من وسائل الأعلام في عهده.
وأسلوب الدعوة يكون في كل عصر ما يناسبه حتى تقوم الحجة لله على الناس ويتحقق إبلاغ الناس دين الله بطريقة تحرك فيهم دواعي الإقناع والقبول لقوله تعالي: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن [3]
(1) د. إبراهيم إمام مرجع سابق ص 61
(2) د. محي الدين عبد الحليم، الإعلام الإسلامي في غير ديار المسلمين، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1990 م القاهرة ص 15
(3) * سورة النحل الآية رقم (125)
(1) د. عبد الله شحاته - الدعوة الإسلامية والأعلام الديني، الهيئة المصرية العامة للكتاب - بيروت الطبعة 1987 م القاهرة ص 36.