أما خطبة الجمعة فأنها تحتل مكان الصدارة بين وسائل الإعلام وقنوات الدعوة والتوجيه والإرشاد في المجتمع الإسلامي، بل إن الإسلام ينفرد بهذه الوسيلة المؤثرة من بين جميع الأديان والمذاهب بالصورة المتميزة التي هي عليها، وتنبع أهمية خطبه الجمعة في مجال التوعية من إعتبارات عديدة من أهمها كون الخطبة جزءًا رئيسيًا من فريضة دينية لابد أن يؤديها الفرد المسلم البالغ العامل المقيم كل أسبوع مع إخوانه المسلمين في مسجد القرية أو الحي أو المدينة. وهذه الصفة لخطبة الجمعة تكسبها منزلة خاصة في قلب المسلم ووجدانه، لذلك يأتى المسلم إلى صلاة الجمعة منفتح النفس طاهر اليدين مستعدًا للتلقى وعازمًا للاستفادة) [1]
(3) الرسائل وبعث الرسل (السفراء)
تمثل الرسائل موقعًا هامًا في وسائل الإعلام، فقد كانت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيلة فعالة وظهرت أهميتها في عهد سيدنا عمر بن الخطاب فقد حفظ له التاريخ طائفة صالحة من الرسائل.
وما يقابلها في يومنا هذا الرسائل التي ترسل مع سفراء الدول وهى وسيلة قوية لتوصيل معلومات تخص الدول وتدفع بها إلى الأمام وهى وسيلة تكتب مضمون الرسالة كاملة مما يجعلها تكون ذات اثر كبير من جانب المستقبل الذي بدوره يعمل على رد الرسالة والإجابة الواضحة التي تبين مضمون الرسالة وبالتالي يكون رد الفعل قد أتى ثماره بوضوح.
فالسفراء والدبلوماسيون في عصرنا الحاضر يهتمون بهذه الوسيلة الأمر الذي درج عليه معظم دول العالم بتعيين سفراء دائمين لخدمة بلادهم وتنصح خدمة العلاقات العامة في هذا المجال بحيث توفر المعلومة بسرعة فائقة ومنظمة.
كانت الرسائل من الصور التي اعتمد عليها نشر الدعوة الإسلامية وعنى بها صاحب الرسالة واختار لها كبار الصحابة.
(1) د. عبد القادر طاش / رؤى على طريق الدعوة - مطابع الفرز دق التجارية - الطبعة الأولى 1987 ص 123.