الصلاة: -
لأهمية الصلاة بين سائر العبادات فقد فرضت دون واسطة جبريل عليه السلام فقد فرضها الله تعالى على محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته فوق سبع سماوات ليلة أسرى نبيه محمد صلى الله عليه وقد جعل الله تعالى صلاح هذه الأمة منوطًا بإقامة الصلاة (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) [1]
والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتزكى النفس وتتسامى بها وتحمى المصلى من غوائل الشح والجبن والخور وتجعله أنسانًا ربانيًا موصولًا بالله عز وجل مرتفعًا عن الدنايا وسفاسف الأمور [2]
أما الزكاة فطهارة للإنسان وتزكية له من معايب قبض اليد عن البذل عند الملمات والكوارث التي تحل بالأمة (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتذكيهم بها) [3] والمقصد من الزكاة أنها تربى في الإنسان قيمة الإنفاق ويتخلق بالجود والكرم المؤدى إلى الشكر لنعم الله التي تعين الفقير على أداء العبادات وبالتالي أداء الفرائض المفروضة.
أما الصوم فأنه يربى النفس على الفضائل الخلقية والسلوكية ومنها مواساة البائسين والمحرومين لما ينتج عنه من وحدة في المشاعر فقد جعل الله سبحانه وتعالى صوم شهر رمضان فرضًا بين أنه حبل متين من حبال التقوى التي تربط الأجيال اللاحقة السابقة برباط التقوى.
والصوم يربى في النفس كثير من الكماليات النفسية ويرتقى به من العبودية للنفس والشهوات (كل عمل بنى آدم له إلا الصوم فانه لي وأنا أجزى به) [4] فقد عظم الله شأن الصيام لمكانته العالية.
والصوم مشقة محدودة لتربية الناس على المعنويات العالية، وتعليمهم كيف يفعلون الخير، ويتركون الشر أو كيف يعشقون الحسن ويكرهون القبيح أو كيف يسارعون إلى مرضاه الله تعالى ويفرون من مساخطه.
(1) * سورة المؤمنون الآيات (1،2) .
(2) د. خالد القضاة/ د. عزمي طه السيد /د. كايد قرعوش / د. إبراهيم الديو/ محمد الشيلى / وليد السعد /نصر ألبنا - الثقافة الإسلامية مفهومها - مصادرها - خصائصها - مجالاتها/ دار المناهج / الطبعة الثالثة 1999 م - الأردن ص 236 - 237.
(3) * سورة التوبة الآية (103) .
(4) = حديث متفق عليه.