فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 156

ويمكن الاحتكام إلى القيمة المهيمنة للتمييز بين الأنواع الأدبية، وهذا المعيار موجود أيضا لدى رومان جاكبسون [1] . وتعني هذه الخاصية هيمنة عنصر أو ملمح داخل نوع أو جنس أدبي ما. فعندما تهيمن الوظيفة الجمالية على النص، فنحن آنئذ أمام نص إبداعي. وحينما تهيمن الوظيفة التأثيرية، فنحن أمام خطبة - مثلا-. وحينما تهيمن الوظيفة الوصفية، نكون أمام نص نقدي. وحينما تهيمن الوظيفة المرجعية نكون أمام نص إخباري؛ كالتاريخ - مثلا-. وحينما تهيمن الوظيفة الحفاظية، فنحن أمام حوار تواصلي أو مكالمة هاتفية. وحينما تهيمن الوظيفة الانفعالية، فنحن أمام نص شعري. وحينما تهيمن الوظيفة الأيقونية البصرية، فنحن أمام صورة أو مخطط سيميائي ما ...

وهكذا، فملامح النوع،"بمعنى الأنساق التي تنظم تركيب العمل الأدبي، هي أنساق مهيمنة. أي: إن كل الأنساق الأخرى الضرورية لخلق المجموع الفني تكون خاضعة لها. إن النسق المهيمن يسمى"المهيمنة"، ومجموع المهيمنات يمثل العنصر الذي يسمح بتشكل نوع معين."

إن هذه الملامح متعددة الصلاحية، وهي تتقاطع ولا تسمح بتصنيف منطقي للأنواع حسب معيار وحيد." [2] "

وعليه، فالأنواع الأدبية تنمو، وتعيش، وتموت، وتنقرض، وتنبعث من جديد مثل الكائن البشري. لذا، تنبني الأجناس والأنواع الأدبية على مجموعة من القوانين؛ مثل مبدإ المشابهة، ومبدإ الاختلاف، ومبدإ الثبات، ومبدإ التغير، ومبدإ التحول، ومبدإ التباين،

(2) - توماشفسكي: نفسه، ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت