ديرجافين (( Derjavine أن تحطم ذلك الاشتراك؛ فحوّلته من جديد إلى تفاعل وصراع. أي: إلى شكل. ما يهم هنا هو أن الأمر يتعلق بتفاعل جديد، وليس فقط بإدخال عامل من العوامل. فالوزن، مثلا، يمكن أن يمحي عندما يلتحم، بصورة كلية طبيعية، بنظام جملة نبرية أو بعض العناصر المعجمية. فإذا جعلنا هذا الوزن متصلا بعوامل جديدة، فإننا نكون قد جدّدناه، وأيقظنا فيه إمكانيات بنائية جديدة ... إن إدخال خطاطات وزنية جديدة يساهم، أيضا، في إعادة إقرار المبدإ الباني في الوزن." [1] "
هذا، وقد كرس تينيانوف كل جهوده، بتنسيق مع رومان جاكبسون، لدراسة نظرية الأدب والأجناس الأدبية وفق مقولة الهيمنة الأدبية، بالتوقف عند السانكرونية والدياكرونية، والتقنين الأدبي، والتطور التاريخي.
ومن ناحية أخرى، توقف يوري تينيانوف عند مجموعة من المبادئ، ضمن تصوره المنهجي الشكلاني، ومن أهم المصطلحات والمفاهيم الموظفة عنده نستحضر: اللغة، والكلام، والبناء، والشكل، والتحول، والهيمنة، والمادة، والأثر الأدبي، والوحدة، والتطور الأدبي، والعلامة، والديناميكية، والسانكرونية، والدياكرونية، والنظام، والبنية، والنظام، واللسانيات، والقوانين البنيوية للغة والأدب، والبنيات، والأنماط البنيوية، والوصف، والقيمة المهيمنة، والمتوالية، والترابط، والتكامل ...
هذا، ويعد يوري تينيانوف من أهم منظري الأدب الذين اهتموا بنظرية الأجناس الأدبية، وقد حاول دراستها وتصنيفها وفق مقولات شكلية وبنيوية، مقترحا في ذلك قانون الأضداد الذي استعمله لرصد تطور هذه الأجناس. وقد أثبت تينيانوف أن الأجناس
(1) - يوري تينيانوف: نفسه، ص:78 - 79.