واليوم الآخر أنْ تُخْرج يَدَها إلا إلى هاهنا وقَبَضَ نصفَ الذراع L، وفي روايةٍ أخرى عنه قال [1] : Mالكحل والسِّواران والخاتم L.
والسوار والذراع لا تُبديه إلا لمحارمها، فقتادة يعني أنها تُبْدَى للمحارم.
موافقة أربعةٍ من أئمة السلف لابن مسعودٍ وابنِ عباسٍ معًا:
وهذا يدلُّ على أنَّ قولهما واحد، ولو كانا متضادَّيْن ما اجتمعا في كلام أئمة السلف، وما ذكرته صحيح عنهم منه ما هو على رسم الصحيحين:
1 -الحسن البصري؛ قال [2] : Mالوجه والثياب L.
2 -الشعبي؛ قال [3] : Mالكحل والثياب L.
3 -مجاهد؛ قال [4] : Mالثياب والخضاب والخاتم والكحل L.
4 -قتادة؛ قال [5] : Mالوجه والثياب L، وتقدَّم عنه ذكر الكحل والسوار.
فتَرَى أنهم أربعتَهم ذكروا أنَّ مما ظهر من الزينة الثياب كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -، وذكروا زينة الوجه كالذي روي عن ابن عباسٍ - رضي الله عنه -، فدلَّ على أنهما قولٌ واحد.
بل تأمَّلْ قول مجاهد رحمه الله وهو جامع علم ابن عباس؛ فإنه إذا أَحَلَّ للشابة أنْ تتزيَّن عند أجنبي بالكحل والخضاب وبالخاتم والثياب فليت شعري ما الزينة التي حرَّم الله على القواعد أن يتبرَّجنَ بها بعد هذه الزينة وقد أبيحت كلُّها للشابة؟!
الأدلة على صحة القول الذي بيَّنّاه:
بقي مما يدلُّ على ذلك دليلان:
(1) تفسير الطبري (9/ 305) ، وإسنادها صحيح.
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 546) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 546) ، وتفسير الطبري (9/ 305) وزاد (والخضاب) .
(4) تفسير ابن أبي حاتم (8/ 2574) .
(5) تفسير الطبري (9/ 306) .