الصفحة 70 من 145

وقال النابغة الذبياني [1] :

سقط النَّصيفُ ولم تُرِد إسقاطه ... فتناولتهُ اتَّقتنا باليد

النصيف الخمار، كانت تستر به وجهها فسقط عفوًا فجعلت يدها دون وجهها.

قال عنترة العبسي [2] :

إنْ تُغْدِفي دوني القِناع فإنني ... طَبٌّ بأخْذِ الفارس المستلئم

قال أبو عبيد القاسم بن سلاّم [3] : (( أغدفت المرأة قناعها إذا أرسلته على وجهها لتستره، قال عنترة ... ) )، ثم ذكر البيت.

وقال خفافُ بن نُدْبة السُّلمي وقد أدرك دهرًا من الجاهلية [4] :

وأبْدَى شهورُ الحجِّ منها محاسنًا ... وَوَجْهًا متى يَحْلِلْ له الطيبُ يُشْرِق

يقول أحرمتْ بالحج فكشفت وجهها للإحرام فاستطعنا أن نراه.

وقال ابن الدمينة عبد الله بن عبد الله الخثعمي، وكان معاصرًا لابن الزبير [5] :

عَهْدي بها وحشًا عليها براقعٌ ... وهذي وحوشٌ أصبحت لم تَبَرْقَع

يعني بالوحش التي عليها البراقع نساء ذلك الحيِّ الذي يبكي على أطلاله، رحل الحيُّ منه فخَلَفهم عليه وحوشٌ لا براقع لها، فنساؤهم كُنَّ لازماتٍ لبراقعهن.

وهذا مثل ما قال مزيد بن الحارث القشيري [6] :

تَرَى البِيضَ يألفنَ البراقعَ غيرَها ... ولكنها بالحُسْن منها أدلَّت

فذكر أنَّ البيض (وهُنَّ النساء) يألفن البراقع.

وقال جريرٌ يهجو بني نمير [7] :

(1) ديوان النابغة الذبياني (ص 93) ، والقصيدة من رواية الأصمعي.

(2) الأغاني (2/ 349) .

(3) غريب الحديث (3/ 12) .

(4) الأصمعيات (ص 22) .

(5) ديوان الحماسة (2/ 63) .

(6) التعليقات والنوادر لأبي علي الهجري (2/ 845) .

(7) ديوان جرير، رواية ابن حبيب وشرحه (ص 820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت