يعرفون شيئًا عن تلك الدار الأبدية التي سيعيشون فيها مثلهم كمثل رجل اشترى دارًا دون أن يعرف عنها شيئًا أو يعمِّر بدار اشتراها لكي يسكن فيها دون أن تكون له خلفية كاملة عنها.
-ولهذا سيكون هذا اللقاء طوافًا فيها من أولها إلى آخرها، وكيف سنعيش فيها، ... وماذا سنجد وماذا سنأكل ونشرب ولمن هي وكيف سنحصل على أعلى مراتبها، وماذا عن منازلها، وماهي آنيتها، و ماهي اوصاف حورها، وأسمائها، وكل شيء فيها أتى به القرآن وذكره وتابعه الحديث او حلله.
واعتمدت في هذا الرحلة على مصادر عديدة عانتني كثيرا في هذه الكلمات من اهمها ... حادي الارواح للامام ابن قيم الجوزية وكذلك ساعة في رحاب الحور للشيخ طه الدليمي ومنها ايضا رسالة التوهم للحارث المحاسبي اضافة الى العشرات من المصادر المهمة.
وقمت باختيار الروايات الصحيحة ما امكنني من ذلك مع محافظتي على تخريج الاحاديث تخريجا علميا رصينا.
وما ذكرت حديث او قول الا واشرت الى مصدره في الهامش، حفاظا على دقة المنهجية في طرح الموضوح.
والله اسال ان يوفقني في هذا العمل ويجنبني الزلل وان يجعله خالصا لوجهه الكريم، وما كان فيه من خير فمن الله وحده وما كان من نقص فمن نفسي والشيطان، وان وقع فاسالكم مزيد الاستغفار لي، ثم اقول ما قاله الشاعر:
وان تجد عيبا فسد الخللا فجل من لا عيب فيه وعلا
والحمد لله رب العالمين